قراءة الكتب الطبية تخفف من بدانة المراهقين

  • عُرف عن القراءة بأنها تغذي العقل والروح، وتساعد على الاسترخاء، ثم النوم، هذا اضافة الى اكتساب المزيد من الثقافة والعلم والمعرفة، وفي آخر الدراسات التي قام بها مختصون في حياة الأطفال والمراهقين.. تبين ان القراءة في كتب الثقافة الصحية وخصوصاً تلك المطبوعات ذات الجانب الايجابي المتعلق بأنماط حياة المراهقين تساعدهم على تخفيف السمنة، هذا ما قام به باحثون من جامعة ديوك الاميركية.. وقال الباحثون: ان اللجوء الى قراءة الكتب والروايات التي تتضمن حقائق ايجابية حول الانماط السليمة للحياة الصحية الايجابية عند اليافعين يشجع على تراجع قيم معدل كتلة الجسم لديهم، وكتلة الجسم هي عبارة عن نسبة التوافق بين وزن الجسم وطوله.وقال الباحثون انه بهذه القراءة يمكن الافادة منها في محاربة وباء السمنة الذي اصبح ينتشر هذه الايام بشكل ملفت بين الاطفال واليافعين، واعتمدت الدراسات في احداها على الطلب الى مجموعة من 31 فتاة صغيرة في عمر 9-13 عاماً بقراءة رواية محددة تتضمن ارشادات ومضامين حول كيفية التحكم بالوزن، ونماذج لانماط صحية سليمة.وبعد متابعة استمرت ستة اشهر للفتيات الخاضعات للدراسة بما يتعلق بكتلة الجسم عند كل منهن، خلصت النتائج الى ان تراجعاً ملحوظاً قد حدث بالنسبة لأوزانهن واقتربن من المعدل الطبيعي لكتلة الجسم.. وكان ذلك بالمقارنة مع مجموعة مماثلة عدداً وعمراً ممن لم يقمن بقراءة الكتب الطبية.وقالت الدكتورة وطبيبة الاطفال في جامعة ديوك سارة ارمسترونج ان على الاباء والامهات تشجيع ابنائهم وبناتهم اطفالاً كانوا ام يافعين ممن يعانون من السمنة.. تشجيعهم على القراءة. وبالرغم من انها لم تجد بحثاً علمياً يدعم توجهها هذا.. الا انها ولأول مرة تتناول هذا الموضوع بالدراسة والمتابعة حول التأثيرات الايجابية ''للأدب'' على الصحة، وتغيير نمط الحياة لدى الفتيان والفتيات الصغيرات، وكانت النتائج التي توصلت اليها الباحثة مشجعة بالرغم من ان بعض المراقبين لدراستها لم يلمسوا فرقاً كبيراً قبل وبعد الدراسة على الفتيات حسب اعتقادهم، ولكن الباحثة تؤكد نجاحاً واضحاً لدراستها وتقول: انها تفتح الطريق لمن يريد ان يضيف جديداً في هذا المجال، من اجل الاجيال التي اصبحت السُمنة خطراً يداهمها مما يوجب الوقوف امام هذا الخطر بشتى السبل مادية كانت ام روحية وتقصد بالروحية هنا القراءة. على ان يترافق ذلك مع اجراءات مادية عملية من حيث الريجيم والتحكم في نوعية وكمية الطعام الذي يتناوله الأطفال والمراهقون، اضافة الى الرياضة بمختلف انواعها.وفي مجال الكتب تقول الباحثة ان على المهتمين آباء كانوا ام مدرسين ام مختصين بالصحة.. ان يختاروا كتباً واضحة ذات مدلولات مقنعة.. وسهلة التناول من حيث فهم مضمونها.. وسهلة التطبيق بما تحويه من ارشادات ونصائح كالريجيم ونصائح الطعام.وان القراءة يجب ان تكون في اوقات مناسبة ومنتظمة.. حتى لا يتسلل الملل الى نفوس القرّاء الصغار. وكلما كانت هنالك نتائج توفق بين مضمون الكتب، وما يتحقق في تخفيض كتلة الجسم بالنسبة لهؤلاء القراء.. كلما زادت ثقتهم بهذه الكتب.. وزادت اهميتها و''مصداقيتها'' لديهم بحيث يستمرون في الاقبال عليها وتطبيق ما هو وارد فيها على انماط حياتهم.المصدر