جيل «الوجبات السريعة» بات يزاحم المسنين فـي المستشفيات

  • باتت مشاهدة المراهقين والشباب والفتيات الذين يزاحمون المسنين في العيادات والمستشفيات في الاونة الاخيرة أمراً طبيعياً ، وذلك نتيجة تناولهم للوجبات السريعة ، ويعزو الاطباء تزايد نسبة المرضى في هذه الشريحة الى نمط الحياة العصرية والسلوك الغذائي غير ا لصحي الذي يتبعه الشباب في حياتهم اليومية. يقول سعد عبد ربه"طالب مدرسة"لا يمر اسبوع الا وأذهب به انا وبعض الزملاء بالمدرسة الى محل يقدم وجبات سريعة ونتناول كميات كبيرة منها خاصة الحارة ، رغم انني اتناول الطعام مع الاهل بالمنزل بين الحين والاخر. اما اختصاصية التغذية سائده عبدالدائم فقتول ان عيادات التغذية في المستشفيات باتت تشهد ارتفاعاً مستمراً في إعداد الشباب وبعض الفتيات الذين يعانون من سوء التغذية ، وأوضحت ان بعض الأمهات يعوّدن أولادهن على الاعتماد على النشويات واللحوم ، الأمر الذي أدى إلى تفشي ظاهرة السمنة بين بعض الفتيات والشبان. وأضافت ان الأردن صنف ضمن أعلى النسب سمنة في العالم لمواطنيه ، مشيرة إلى ان نسبة"السمنة وزيادة الوزن"وصلت إلى %82 من عدد السكان ، فيما بلغت نسبة المصابين بمرض السكري"13% "من مجموع المواطنين ، وإصابة"26%"بمرض ارتفاع ضغط الدم ، ونقرس القدم ( داء الملوك ) او مرض النقرس ، والتوتر العصبي وغيرها .وُتعرف عبد الدائم السمنة بانها تعني تجمع الدهنيات والشحميات في مخازنها في الجسم ، نتيجة للخلل او الاضطراب في ضبط مسار تبادل المواد الشحمية ، اي اختلال تنظيمها الذي يؤدي في نهاية المطاف الى زيادة الوزن والاختلال في وظائف الاعضاء والاجهزة المتعددة في الجسم ، وبمعنى آخر تعني البدانة ازدياد وزن الشخص فوق الحد الطبيعي وذلك على حساب التطور الزائد للأنسجة الدهنية ، خاصة في الطبقة ما تحت الجلد ، ويمكن ان تكون البدانة مرضاً مستقلاً قائماً بذاته وقد تشكل عارضاً لأمراض أخرى ، مثل أمراض الجهاز العصبي والغدد الصم. وتضيف عبد الدائم هناك ايضا شراهة في تناول المشروبات الغازية ، وهي تقضي على الكالسيوم اللازم لبناء العظام في الجسم ، كما أنها تؤدي إلى تسوس الأسنان ، فيما لم ينتشر بين أجدادنا مرض ترقق العظام بسبب إكثارهم من تناول الحليب. وتزيد عبد الدائم ولا ننسى أن كثيراً من السلع الغذائية تحوي مواد ضارة مثل الملونات والاصباغ الاصطناعية ، إضافة إلى استخدام الملح بكثرة في الطعام مما يؤدي إلى إلحاق الضرر بالكلى. وتقول عبد الدائم بات يعاني بعض الشباب من أوجاع غريبة في الجسم ، كما ان بعض الأطفال يعانون من الصداع ولا يستطيعون التركيز وكل هذا بسبب الوجبات السريعة الإعداد كون الصورة الشائعة في الماضي ان الشباب هم أقل عرضة للأمراض ، وأكثر قدرة على مقاومة الفيروسات ، إلا ان الأمر اختلف إذ تجد بعض الشيوخ اليوم أكثر نشاطاً وصحة من كثير من المراهقين والشبابوالفتيات. وتضيف عبد الدائم للأسف ظهر جيل من الشباب مهترئ صحياً ، يمكن وصفه بجيل"المعلبات المحفوظة"والوجبات السريعة التي تحوي سعرات حرارية مرتفعة وكمية كبيرة من الشحوم والزيوت ، وهذا يؤثر سلباً في مرحلة النمو الجسدي لأي طفل أو مراهق. ونصحت عبد الدائم إلى ضرورة ممارسة الرياضة وتغيير بعض السلوكيات الغذائية خصوصاً تلك التي يتبعها الأطفال والشباب كون أضرار السمنة لا تتوقف على الأمراض العضوية مثل أمراض القلب والسكري وارتفاع ضغط الدم ، بل تتجاوزها إلى التأثير سلباً في الصحة النفسية ، فكثير من الذين يعانون من السمنة ، يواجهون مشكلات نفسية مثل انخفاض معدل ثقتهم في أنفسهم ، كما على الجميع تناول طعام صحي منخفض السعرات الحرارية ، وعدم الأكل أمام التلفزيون أو أثناء استخدام الكومبيوتر ، مع ضرورة توفير الأغذية الجيدة وطهوها في المنزل ، وخفض معدل الاعتماد على المطاعم أو الوجبات السريعة التحضير خارج المنزل. المصدر