
قادت مديرة مدرسة المولوية للبنات نهى الغول مسيرة للمشي بطريق لمسافة 3 كيلومترات، يوم الاربعاء الماضى، والتي تم تنظيمها بالتعاون مع عيادة كلاليت الشيخ جراح "أ"، بمناسبة يوم المشي العالمي الذى ياتي متزامنا مع يوم السكري العالمي، الذي يوافق الرابع عشر من تشرين الثاني من كل عام.
وضمت المسيرة اكثر من 160 طالبة من صفوف السوادس يرافقهن 12 من طاقم التدريس.
ارتدت الطالبات وطاقم التدريس المرافق القمصان التى اعدت خصيصا لهذه المناسبة تحمل شعارات يوم السكري العالمي، بينما القت مديرة المدرسة كلمتها امام الطالبات قبل البدء بالمسيرة مبينة لهن خط سير المسيرة والجهة التي يقصدونها، شاكرة لهن وللطاقم التدريسي عملهم النبيل هذا، بمشاركتهم بالمسيرة التضامنية مع مرض السكري بمنلسبة اليوم العالمي لمرض السكر. حملت الفتيات اليافعات اللافتات التى تحمل شعارات يوم السكري العالمي. انطلقت المسيرة الساعة التاسعة صباحا من مدرسة المولوية من حارة السعدية، ومرت عبر ازفة البلدة القديمة وعبرت قناطرالبلدة المقدسة. وطافت شوارع القدس الحبيبة قامت الطالبات بالتوضيح للجمهور الذي احتشد قرب باب الساهرة هدف هذه المسيرة السامي تضامنا مع مرضى السكري وللفت الانتباه الى هذا المرض الخطير، كما دعوهم للقيام بالفحوصات للكشف المبكر عن هذا المرض.
وارتدت الطالبات القبعات لحماية روؤسهن من اشعة الشمس، استعدادا لتكملة المسيرة الى عيادة كلاليت الشيخ جراح "أ" ند دخول المسيرة شارع صلاح الدين، خرج اصحاب المحلات التجارية وتوقفت سيارات المارة مرحبين.
وتابعت المسيرة سيرها في شارع صلاح الدين. ودخلت المسيرة حي الشيخ جراح، وقد ظهرت على هولاء الصغيرات بعض علامات التعب وصلت المسيرة الى كرم المفتى، وتابعت سيرها باتجاه عيادة كلاليت الشيخ جراح "أ" وعند وصولهن الى عيادة كلاليت الشيخ جراح "أ"، كان في انتظارهن اطباء وممرضو وموظفو العيادة بالاضافة لعدد غفير من المراجعين ومرضى السكري الذين اسقبلوهن عند وصولهن للعيادة بعبارات الترحيب والتصفيق الحاد اسطفوا خارج العيادة رافعين الشعارات للفت انتباه السيارات المارة دعوة مراجعين للعيادة لإجراء فحص نسبة السكر للكشف عن المرض في مراحل مبكرة تقدمت جميع الطالبات لعمل فحص نسبة السكر صحيح انها شكت ابرة ولا بد منها علشان الفحص، لاكنها ما بتوجع ووقفت مديرة المدرسة السيدة نهى الغول تراقب نتائج فحص نسبة السكر لدي الطالبات ؟؟ لكن ..الحمد لله لم يتبين وجود حالات سكر جديدة من بين الطالبات وعمت الفرحة والابتسامة على وجوه الاطفال ... وبدأن بأكل التفاحة كاملة بقشرها هناك مقولة عن التفاح تقول:" تفاحة واحدة في اليوم تغنيك عن الذهاب للطبيب". وتناولن بقية الافطار، من شقفة السفيحة (لحمة بعجين) وقنينة الماء لتعزيز اهمية شرب المياه بانتظام وشارت المربية نهى الغول إلى أن للاحتفال بهذا اليوم يأتى لحث الأطفال والطلاب في المدارس على ترسيخ ثقافة المشي لديهم، خاصة وان شعار المناسبة لهذا العام يركز على الجيل الواعد من الشباب.
وأضافت أن الاحتفال بهذا اليوم يهدف الى تشجيع المشي يومياً 30 دقيقة على أقل تقدير، تعزيزاً لمفهوم أن ممارسة المشي تؤدي دوراً فاعلاً في الوقاية من الأمراض بشكل عام والسكري بشكل خاص. وخاصة وان يوم المشي العالمي يأتي متلازماً مع يوم السكري العالمي في الرابع عشر من تشرين الثاني من كل عام.
وأوضح الدكتور سمير زعيتر مدير العيادة أن منظمة الأمم المتحدة أقرت المشاركة في احتفالات هذا اليوم من كل عام، ولأول مرة في تاريخها بدءاً من عام 2007، إيماناً منها بأن مرض السكري مرض مزمن وتفشى بشكل كبير ومكلف، وانه يعد من أهم أسباب الإصابة بأمراض القلب والكليتين وشبكة العين والأعصاب المركزية والطرفية، والسبب الأول لحالات بتر الأطراف غير الناتج عن الإصابة بحوادث السيارات أو غيرها من الحوادث، كما أن 90 % من المصابين بهذا المرض يعانون من السمنة نتيجة الإفراط في تناول المواد السكرية وقلة الحركة. واضاف الدكتور زعيتر ان هذا القرار جعل دول العالم أكثر إدراكاً لخطورة السكري الذي أظهرت آخر الإحصاءات أن أكثر من 240 مليون شخصاً في العالم يعانون منه، ومن المتوقع ان يصيب نحو 380 مليوناً شخص بحلول عام 2025، اذا لم تتخذ اجراءات للحيلولة دون ذلك. وأخطر ما في الأمر أن الأطفال والمراهقين يشكلون نسبة عالية من المصابين، حيث وجد ان هناك 70،000 طفل يصابون بالسكري من النوع الاول كل سنة على مستوى العالم، وان هناك 200 طفل دون سن الـ 15 يصابون يوميا بالسكر حول العالم ويبدو حسب الدراسات التي أجريت أن تشخيص هذا المرض لدى الأطفال يكون في مراحل متاخرة بعد استفحاله أو لا يتم أبداً، مشيرا ان الاطفال هم الاكثر تعرضا للموت من جراء مرض السكري، ولا سيما في دول العالم الثالث. لذا خصصت الجمعية العامة للأمم المتحدة عامي 2007 و2008 لمحاربة هذه الظاهرة، واختارت شعار «لا يجب أن يموت أي طفل من مرض السكري». كشف الدكتور زعيتر بأن ما لا يقل عن 10% من أفراد المجتمع الفلسطيني مصابون بمرض السكري، وان 50% من مرضى السكري لا يعلمون باتهم مصابون، الأمر الذي يستدعي ضرورة توحيد الجهود الرسمية والمجتمعية والعمل على الكشف عن هولاء المرضى، والعمل الفاعل للوقوف أمام انتشارة وتحوله إلى وباء خطير كونه يصيب مختلف الفئات العمرية. وأوضح د.زعيتر ان هناك تقارير تشير أنه كل 10 ثوان هناك شخصان يصابان بهذا الداء، وأنه كل 10 ثوان يموت شخص بداء السكري على مستوى العالم. في العالم العربي الذي يعد من أكثر مناطق العالم تأثرا بهذا المرض، لم تأخذ القضية -كما يرى كثير من خبراء الصحة- ما تستحقه من اهتمام رغم عظم "المأساة". فوفقا للاتحاد العالمي لمرض السكري فإن ست دول عربية تأتي في قائمة البلدان العشرة الأكثر إصابة بهذا الداء على مستوى العالم في المرحلة العمرية بين 20 و79 عاما. في الامارات العربية المتحدة يتوقف انتشار مرض السكري عند 19.5% من السكان وهي ثاني اكبر نسبة في العالم، تليها السعودية 16.7%، والبحرين 15.2%، والكويت 14.4%، فعمان 13.1%، ثم مصر بنسبة 11%. لا تختلف أسباب الإصابة بالسكري عربيا عن ما هي عليه في بقية دول العالم، والتي يُرجعها خبراء الصحة إلى تغير نمط الحياة وميله أكثر في السنوات الأخيرة إلى قلة الحركة والابتعاد عن الطبيعة، فضلا عن التغذية غير المتوازنة والتوتر العصبي والضغط النفسي. غير أنه، إضافة إلى كل ما سبق، فإن لدى الدكتور أسباب أخرى شدد على أنها مسؤولة عربيا عن ارتفاع نسب الإصابة على رأسها التلوث البيئي كما هو حاصل حاليا في المياه والتربة والهواء، الأمر الذي أضعف مناعة الإنسان العربي وجعله عرضة للإصابة بسهولة بكثير من الأمراض وفي مقدمتها السكري. الى ذلك ألقى الدكتور زعيتر محاضرة للطالبات بعنوان" تعرف على العلامات المبكرة لمرض السكر". وتم تقديم المواد التوعوية والتثقيفية لهم.