السلوكيات الخطأ التي يغفل عنها الآباء لها تأثير سيئ على شهية الأطفالأحدث الدراسات تشير إلى تقديم وجبة متعددة الألوان لإقناع الطفل على تقبّل الطعامهل تلعب الوراثة دوراً مهماً في اكتساب الطفل بعض العادات والتقاليد ام تكون عوامل البيئة هي المؤثرة في سلوكيات الانسان منذ طفولته الأولى? رغم تناول العلماء لعمليات الوراثة والبيئة وتحدد نسبة متساوية في التأثيرات السلوكية للانسان, الا ان هناك بعض الخروج عن القواعد المتعارف عليها ليس بشرط التقليد وانما بعملية اكتساب العادات الغذائية مثلاً, كذلك اهمية تعليم الأم لاطفالها وتعودهم على عادات الطعام وطريقة سلوكياتهم على المائدة.في التحقيق التالي يرصد عدد من المتخصصين سلوكيات الطعام ودور الوراثة من خلال احدث الدراسات ونتائجها.
عدم انتظام مواعيد تناول الطعاممن الأمور المهمة التي تؤثر على شهية الأولاد بل الكبار أيضا عدم انتظام مواعيد تناول الطعام.وهناك بعض العادات الغذائية السيئة يقوم بها الأطفال ويغفل عنها الآباء والأمهات ويكون لها تأثير سيئ على شهية الأطفال مثل تناول الماء قبل وأثناء الطعام وعدم المضغ الجيد وتناول الطعام وهو متكئ أمام التلفزيون وغيرها.
وضع الدواء للطفل في طعامهمن الأخطاء التي يتبعها بعض الأباء والأمهات وضع الدواء للطفل في طعامه ما يجعل الطفل يرفض الطعام بل ينمي عنده عادة الكره للأكل وينفر من تناول الطعام حتى وان كان خاليا من الدواء.
الوراثة ودورها في شهية الأطفاللوحظ أن الأطفال الذين يولدون من أبوين شرهين في تناول الطعام عادة ما تكون شهيتهم لتناول الطعام مفتوحة.لذا نجد أن للوراثة دورا في انتقال السمنة أو النحافة من الأجداد والآباء الى الأبناء لأن من الأشياء التي يرثها الأبناء من الآباء هي سلوك تناول الطعام بالاضافة الى هيكل وشكل الجسم.هذا بالاضافة الى أن الأبناء يقلدون الأباء فيما يصنعون. فالأم التي تقوم بعمل ريجيم تخسيس نجد طفلها يقلدها في هذا الريجيم. والأطفال الذين يجدون آباءهم يعرضون عن تناول طعام معين فعادة ما يرفضون ويعرضون عن هذا الطعام أيضا.
نصائحمن المهم أن يأكل الطفل بعينيه وأنفه:يؤكد د. حسن أهمية تعليم الأمهات لأطفالهن أن الطعام لا يشعرهم باللذة والسعادة لمجرد أنه يملأ معدتهم الخاوية ويسد جوعهم بل على الطفل أن يتلذذ به لأن شكله جميل ورائحته جذابة فقد ينجذب الطفل الى الطعام الموجود في طبق ذي لون جذاب من دون أن يكون راغبا بالضرورة في تذوق الطعام كما أن طريقة عرض الطعام بطريقة جيدة من العوامل المهمة التي تجذب الطفل لتناوله.لذا يجب أن تجتهد الأم في اعداد الطعام وبطريقة عرضه ليكون شكله شيقا وجذابا لانتباه الطفل.من المهم اضافة ألوان متعددة على المائدة لتجذب عيني الطفل فلا مانع من وضع طماطم حمراء وشرائح جزر صفراء وقطع خيار خضراء وشرائح بصل وهكذا كل هذا يشجع الطفل على القدوم الى الطعام بفرح وسرور ويأكل هنا بعينيه قبل فمه وعلى الأم عند شراء أدوات المائدة الخاصة بالأطفال أن تختار الأنواع ذات الألوان الزاهية البراقة ولا تنسى الأم الاهتمام برائحة الطعام فرائحة الطعام الزكية تزيد من شهية الطفل وتثير لعابه فتجعله يقبل على الطعام. الديدان في جسم طفلك تفقده الشهيةوقد تتسلل الديدان داخل جسم طفلك بسبب تناول لحوم مذبوحة خارج السلخانة أو تناول خضراوات غير نظيفة أو عن طريق مياه ملوثة وتناول الطعام من الباعة الجائلين ما يتسبب في نقل الفاشيولا (الدودة الكبدية) وطفيل الدوسنتاريا (الاميبا) وهو أمر في غاية الخطورة لذا وجب على الوالدين حماية أطفالهم من هذه المخاطر التي قد يتعرض لها الطفل وبالتالي تلاحقه المشكلات الصحية التي هو في غنى عنها.
عزوف الطفلتقول د. منى السماحي أستاذ طب الأطفال ومدير مركز الطفولة بجامعة عين شمس, قد تثور الأم وتفقد سيطرتها على أعصابها لعدم معرفتها لمتطلبات طفلها الغذائية فهو يلعب ويلهو ويرفض الطعام وتحاول الأم جاهدة لايجاد البدائل الغذائية التي تعوض الصغير امتناعه عن الطعام بل انها قد تلاحقه من مكان لآخر وهو يجري ويلعب من أجل اطعامه ملعقة أو اثنتين من الخضراوات أو قطعة من اللحم تمده بالبروتينات أو حتى كوب لبن يمده بالكالسيوم اللازم لنمو عظامه من دون جدوى. وهنا قد تلجأ الأم الى تقديم الحلوى والشيكولاتة للصغير لتعوضه عن نقص التغذية وهذا خطأ لا يغتفر لكل أم, اذ أنها بذلك تعوده على عدم تناول الغذاء وبالتالي فانه يصبح عرضه للاصابة بالأمراض بسبب ضعف الجسم وعدم قدرته على المقاومة.انها شكوى تعاني منها جميع الأمهات لذا كان لابد من اجراء الدراسات والأبحاث للوقوف الى جانب كل أم تواجه مثل هذه المشكلة, أما التوصيات التي خرجت بها بعض من هذه الدراسات والتي يمكن أن ترتكز عليها كل أم لاجبار طفلها عن تناول أكبر قدر من الطعام الصحي المفيد بأقل جهد ومنها:- قدمي لطفلك كمية قليلة من الطعام مقسمة على أجزاء بسيطة تتناسب مع حجم فمه الصغير لأن الكمية الكبيرة تجعله يرفض تناول الطعام.- حاولي أن تكون الوجبة متعددة الألوان كأن يكون فيها اللون الأخضر متمثلا في البسلة أو الفاصوليا الخضراء واللون البرتقالي متمثلا في الجزر بالاضافة الى شريحة صغيرة من الهامبورغر الذي يمكنك اعداده في المنزل على هيئة وحدات مستديرة صغيرة في الطبق ما يجعل الوجبة تبدو ألذ وأشهى بل أفضل من الوجبة المكونة من اللون الأبيض فقط والتي تتكون من صدر دجاجة وبطاطس مهروسة أو أرز كما أن طريقة التقديم لها أيضا تأثيرها في قبول الطفل للوجبة أو رفضها لذا يجب أن يكون هناك اعتناء في¯ما يتعلق بتجميل الطبق وأن تتفهم الأم أن طفلها يهتم بهذا الجانب.- اجعلى من فترة تناول الطعام وقتا ممتعا بالنسبة للصغير وخصصي له مقعدا يناسبه حجما وطولا على أن يكون هذا المقعد الى جوارك على المائدة ولا تقدمي له الطعام على منضدة منفصلة خاصة به أو في حجرة أخرى.- لا ترغمي طفلك مطلقا على تناول كل ما في الطبق وبدلا من ذلك شجعيه على أن يتذوق كل النوعيات فقد يكتشف الطفل أنه يفضل نوعا معينا من الطعام. وهكذا تفاجأ الأم أنه يتناول منه أكثر مما تتوقع.- لا تقدمي لطفلك كوبا من اللبن قبل وجبة الغداء مباشرة اذا أن ذلك سوف يشعر الصغير بالامتلاء ومن ثم يفقده الشهية لتناول الطعام.- اذا كان طفلك متقدما بعض الشيء في العمر حاولي أن تشركيه في اعداد الطعام.مثلا اذا كنت تعدين وجبة كانيلوني:- أطلبي منه أن يكسر لك البيض. فالطفل الذي يساعد في اعداد الوجبة يصبح أكثر استعدادا لتناولها.- لا تستخدمي الطعام كنوع من أنواع المكافأة فاذا قدمت لطفلك مثلا آيس كريم لأنه يتناول طبق الفاصوليا الخضراء فانك بذلك تدعمين فكرة أن بعض نوعيات الطعام مثل الآيس كريم أفضل من الخضراوات.- كوني نموذجا طيبا لطفلك يحتذى به فقد أكدت الأبحاث أن الطعام الذي يفضله الوالدان يكون أيضا مفضلا لدى الأبناء خصوصاً تلك النوعيات التي يقبل عليها الأب لذلك يجب أن يتناول الوالدان الخضراوات حتى يقبل عليها الأبناء وألا يمتنعا عن أي نوع من الطعام.
تغذية سليمةيقول د. هاني أسعد أختصاصي طب الأطفال: بين الوجبات كثيرا ما يطلب الصغير بعض نوعيات من الطعام. وقد تلجأ الأم الى تقديم الشيكولاتة والحلوى الى طفلها كنوع من التغذية وقد يكون الغرض مده بما يحبه وهي لا تعلم أنها بذلك تفقده عنصر التغذية السليمة ومن هنا يعتاد الطفل تناول مثل هذه النوعيات من الوجبة الخفيفة طوال حياته وتصبح عادة ملازمة له.لهذا يقدم د. هاني نماذج من الوجبات الخفيفة المغذية في نفس الوقت والتي يمكن أن تقدميها لطفلك بدلا من الحلوى وهي الوجبات التي وضعها د. هانز فيشر رئيس التغذية في جامعة روتجرز الأميركية.
زبادي قليل الدسم بالفواكههذه الوجبة الخفيفة مناسبة لطفلك الى حد كبير لأنها تحتوي على الكالسيوم الذي يحتاجه الأطفال لنمو العظام وتكوين الأسنان وهي أيضا تفيده في تسهيل عملية الهضم.- الجبنة خاصة قليلة الدسم:فهي مصدر آخر جيد للكالسيوم.- الفواكه الجافة:بعض الأطفال قد لا يرغبون في تناول التفاح أو البرتقال, وفي هذه الحالة يمكنهم الحصول على فائدة هذه النوعيات وغيرها عن طريق تناول شرائح من التفاح المجفف أو الأناناس أو البرقوق أو الخوخ المجفف أو الكمثرى أو البلح هذا الى جانب الزبيب الذي يقبل على تناوله الأطفال.علما بأن الزبيب بصفة خاصة مفيد لأنه يحتوي على حديد وألياف وبوتاسيوم وكلها عناصر مغذية يحتاجها جسم الطفل.
زبدة الفول السودانيتقدم على أوراق الخس وعيدان الكرفس علما بأن زبدة الفول السوداني مصدر بروتيني جيد وتحتوي على دهون غير مشبعة وتفيد في منع الاصابة بأمراض القلب فيما بعد.المصدر