الربو والضغط وأمراض القلب تنتظر الطفل السمين

  • أكد د. أمجد عبد الصادق أن السمنة تسبب أكثر من 35 مرضاً, وأن تداعياتها على الأطفال تمثل أمراً خطيراً لا يجب السكوت عنه أو التهاون بشأنه, ومن أبرز تداعيات سمنة الأطفال ثلاثية خطيرة لا تظهر إلا حين يكبر الطفل وهي الربو وضغط الدم وأمراض القلب المختلفة.وشدد د. أمجد في حواره مع "السياسة" على خطورة ترك الأطفال يسمنون من دون خضوعهم للعلاج الفوري سواء بتغيير نمطهم الغذائي أو ممارستهم للرياضة نظراً لخطورة الخلية الدهنية التي تكونت في أجسادهم, مشيراً إلى أن هناك أموراً مهمة يجب أن يدركها ولي الأمر ويحول من دون تناولها من قبل الأطفال لأن مهمتها زرع السمنة ومن ثم حصد ثلاثية المرض الخطيرة وهنا نص الحوار:* ما المقصود بالسمنة التي تفرز أمراضاً في المستقبل خصوصاً حين يكبر الطفل?_ سواء حدثت السمنة المفرطة نتيجة سبب طبي أو بسبب أسلوب الحياة, فإن السمنة المفرطة لدى الأطفال يجب عدم التهاون فيها لأن الطفل الذي يعاني من سمنة مفرطة يكون أكثر عرضة لمشكلات صحية كثيرة تتفاوت من طفل لآخر حسب عمره ووزنه.

    ثلاثية خطيرة* ما أكثر الأمراض التي يتعرض لها الأطفال عند تقدم السن?_ هناك أكثر من 35 مرضاً تصيب البدناء لكن ثبت أن هناك ثلاثية خطيرة تصيب الأطفال وهي الربو وارتفاع ضغط الدم, وأمراض القلب.* وهل تتوقف الأمراض عند هذا الحد?_ الأطفال الذين يعانون من السمنة المفرطة يظهرون استعداداً للإصابة بنوع من السكري الذي يصيب الكبار. فضلاً عن كونهم يعانون من اضطرابات النوم وكثير منهم يصاب بالتبول اللاإرادي حتى سن الثانية عشرة وهو ما يدخله في حالة نفسية سيئة لاسيما إن كان يعيش وسط أسرة مكونة من أشقاء.* وما سر خطورة الخلايا الدهنية في سمنة الطفولة عنها في الشباب أو من تصيبهم السمنة فوق الثلاثين? _ يبدو الأمر واحداً وهذا تفسير خطأ, لأن كمية الخلايا الدهنية التي تتكون في الطفولة لا تقل مع السن من حيث العدد, وعندئذ يكون هناك احتمال أكبر لتعرضه للمتاعب التي تصيب الكبار الذين يعانون من السمنة المفرطة.* وهل الغذاء وحده هو المسؤول عن سمنة الاطفال?_ هناك سمنة وراثية لايمكن ان ننكرها وهي قابلة للعلاج عن طريق العلاج الجيني لكنا نتحدث الآن عن سمنة مكتسبة من عادات غذائية, وقد اظهر بحث طبي حديث ان النمط الغذائي الخاطئ وراء حدوث السمنة لدى الاطفال والتي تتمثل في تناول كميات كبيرة من الدهون والنشويات والاغذية السريعة التي تفتقر الى البروتينات علاوة على عدم وعي الأمهات بالتغذية السليمة للطفل واحتياجاته الأساسية وفقاً لكل مرحلة عمرية.* وما معدل السمنة الحالي بين الأطفال العرب?_ حسب آخر الإحصاءات فقد تجاوز معدل السمنة 21 في المئة من جميع الأطفال العرب من دون ال¯ 13 عاماً وتتركز أكثر إصابات السمنة في التلاميذ بالمرحلة الابتدائية وهي مرحلة التكوين الجسمي للطفل والتي يجب الاهتمام بها جيداً لكي ينمو جسم الطفل النمو الصحيح للابتعاد عن الإصابة بأمراض القلب وتصلب الشرايين وأمراض الجهاز التنفسي وغيرها بهدف حماية الأجيال من الإصابة بالأمراض والتي تسبب انخفاض النمو الحضري والعلمي والتكنولوجي والاقتصادي بالبلاد.* وما الدور الذي يمكن أن يقوم به الأباء حيال سمنة أطفالهم?_ لابد من فرض نظام غذائي صحي من خلال نشر التوعية بين أفراد الأسرة وتحبيب هذه الأطعمة إليهم مع تنفيرهم من أطعمة تسبب لهم الأمراض مستقبلاً وتقديم مكافأة لمن يستجيب ويقاطع الغذاء غير الصحي.عليهم أن يعودوا أطفالهم عدم الجلوس لمدة نصف ساعة من دون أن يتحركوا ولو لإحضار كوب ماء من المطبخ أو الوقوف لرؤية الشارع من النافذة أو إجراء تدريبات خفيفة وتنفيذ هذه النصيحة لا يحتاج إلى أي طقوس أو استعدادات على اعتبار أن الحركة أمر مفيد ليس لوقف السمنة فحسب بل من أجل تحريك باقي عضلات الجسم.كما أن فرض نظام غذائي جديد لأسرة ترى وجود استعداد لدى أولادها للإصابة بالسمنة أمر يخص ربة المنزل في المقام الأول فإن كان لديها معلومات عن السمنة والسعرات والأغذية فإنها ستجد مئات الخيارات أمامها من دون أن تحرم أسرتها مما يحبونه من أطعمة بدلاً من تقديم 3 وجبات كلها ضارة بالجسم.* وما الأغذية الواجب منعها بالنسبة للأطفال?_ جميع أنواع الشيبسي لأنها تتضمن كمية كبيرة من الدهون وكذلك الحلويات والبسكويت الذي يتضمن دهوناً محولة وهي كارثة صحية جديدة تحتاج إلى فتح ملفها على مصراعيه في الوطن العربي بعدما أشعلت حرباً بين المؤسسات العلمية في أميركا وأوروبا من جهة وبين مصانع البسكويت والشيبسي والحلويات من جهة أخرى ولابد من منع تناول مواد غذائية تتضمن مادة الاكريلاميد المسرطن والتي توضح الأبحاث أنه لم يعد يسبب السرطان فقط بل يؤثر على النظر وقوته ومنع دخول المشروبات الغازية المنزل لاسيما أن كان الطفل يبدو سميناً أو في طريقه للسمنة.المصدر