ساعات النوم القليلة تفتح شهيتك للأكل

  • دراسة اميركية أكدت ان الاحتياج المزمن للنوم يؤدي الى زيادة وزن الجسم, وذلك لان هرمون الشهية (غريلين) يرتفع بنسبة 14.9 في المئة عند الاشخاص الذين ينامون خمس ساعات ليلا وعلى مدى طويل, وفي الوقت نفسه فان نسبة هرمون الشبع (ليبتين) منخفضة 15.5 في المئة. وقد أكدت هذه النتائج دراسة اخرى اجراها فريق من الباحثين في جامعة شيكاغو, وقد أجريت هذه التجارب على 12 رجلا لم يناموا سوى اربع ساعات خلال ليلتين متتاليتين فلاحظ الباحثون انخفاض هرمون (الليبتين) بنسبة 18 في المئة بينما هرمون الشهية ارتفع بنسبة 28 في المئة ونتيجة لذلك فقد طلب هؤلاء الاشخاص تناول مواد غذائية ذات سعرات حرارية مرتفعة مثل الفطائر والبسكويت والحلوى.

    مفتاح النومنتيجة هذه الابحاث وغيرها دفعت مراكز الابحاث الى البحث الدقيق حول اضطرابات النوم وقلة مدته عند بعض الاشخاص. وفي بحث عن النوم نشرته مجلة نيوزويك يقول د.كارل - اي - هنت مدير المركز الوطني لابحاث اضطرابات النوم في الولايات المتحدة هناك عوامل عدة تؤثر على انتظام نومنا مثل الافراط في الكافيين والتدخين والكحوليات, وعدم ممارسة الرياضة بشكل منظم والضوضاء في غرفة النوم مثل تلك التي يسببها قدوم طفل جديد, بخلاف العوامل المرتبطة بأعراض النوم.وقد استطاع العلماء في السنوات الاخيرة ان يحددوا بدقة الجزء من المخ الذي يسمى (مفتاح النوم), ويعتبر مركز تنظيم النوم وهو عبارة عن مجموعة من الخلايا موجودة في مقدمة هذا الجزء من المخ, وهذه الخلايا تنشط اثناء النوم فقط وتتصل كيميائيا بالخلايا الموجودة في مؤخرة هذا الجزء والمعروف عنها انها تسبب اليقظة, وتقوم خلايا الاعصاب الموجودة في المقدمة بارسال رسائل كيميائية تصل الى الخلايا الاخرى في مؤخرة هذا الجزء ويتم ايقاف النشاط في هذه المنطقة.ويشير د.كليفورد ساير اختصاصي علم الاعصاب في جامعة هارفارد الى ان مفتاح النوم لا يعمل وحدة ولكن الجسم يستجيب لايقاعه الزمني الخاص او ما يسمى بالساعة البيولوجيهة. وهناك نوع اخر من اضطراب النوم سببه وراثي وهو يؤثر في الايقاع الزمني, والمصابون بهذا النوع يعانون من مرحلة النوم المتأخر, وغالبا ما يكون لديهم ساعات جسدية غير متزامنة مع ساعات النوم.  

    داء الخدارومن الاعراض الشائعة للنوم (داء الخدار) وهو عبارة عن نوبات قصيرة لا ارادية من النوم العميق, والمصابون لا يملكون السيطرة على انفسهم, وغالبا ما تظهر اعراض هذا الداء مع بداية البلوغ, وله مضاعفات وتداعيات خطيرة حيث انه قد يتسبب في تدمير حياة الشخص المهنية والشخصية, ومنذ سنوات نجح فريق بحثي تحت اشراف د.ايمانويل جان الباحث في جامعة »ستانفورد« في اكتشاف الجين المسبب لهذا المرض. وهناك بعض الامراض العضوية التي تزيد حدتها اثناء النوم مثل مرض الانسداد الشعبي المزمن, وتليف الرئتين وحساسية الصدر وهبوط عضلة القلب والبول والعيوب الخلقية بالعمود الفقري واعراض الغدد الصماء مثل نقص هرمون الغدة الدرقية وامراض الجهاز العصبي مثل الشلل النصفي, والفشل الكلوي المزمن. ومن الاسباب الشائعة وراء اضطرابات النوم وجود اضطرابات نفسية كالارق, وعلاج هذه الحالة يكون بازالة مسببات الارق وليس بتناول الحبوب المنومة او المهدئات والتي يلهث وراءها الكثيرون اعتقادا منهم بانها العلاج الامثل للحصول على نوم عميق, ولكنها قد تؤدي في النهاية الى الادمان.

    زيادة الوزن في قفص الاتهامواذا كانت الدراسات قد أكدت ان الاحتياج المزمن للنوم يؤدي الى زيادة وزن الجسم, فان زيادة الوزن تعتبر من اهم الاسباب المؤدية لاضطرابات النوم, ويلاحظ ذلك بصفة خاصة بالنسبة للذين يعانون من زيادة وزن الجسم اكثر من 40 في المئة فوق الوزن المثالى, وفي هذه الحالة تضغط السمنة الموجودة بجدار البطن على الحجاب الحاجز ما يؤدي الى اضعاف عضلة التنفس الاساسية للجسم, وبالتالى يحدث اضطرابات في نسبة الغازات بالدم ما ينتج عنه نقص في الاوكسجين وارتفاع نسبة ثاني اكسيد الكربون, وتكون هذه التغيرات في معدلاتها القصوى اثناء النوم, وهو ما يعرض النائم الى ارتفاع في ضغط الشريان الرئوي وزيادة نسبةالاصابة بالذبحة الصدرية, والعلاج الاساسي لهذه الحالة يعتمد على انقاص وزن المريض.كما يعد مرض انسداد التنفس اثناء النوم من اكثر امراض النوم خطورة, وتبلغ نسبة الاصابة به 4 في المئة وهو يصيب الممرات الهوائية العلوية, وتعتبر السمنة من اهم اسباب الاصابة بهذا المرض اضافة الى بعض العيوب الخلقية في الانف أو البلعوم ما يسبب انسداد هذه الممرات ويترتب عليه اعراض مرضية خطيرة كشعور المريض بالاختناق, وزيادة افراز الادرينالين اثناء النوم ما يؤدي الى ارتفاغ ضغط الدم, وارتفاع نسبة السكر في الدم, وكذلك ارتفاع نسبة الاصابة بجلطات المخ والقلب وضعف القدرة الجنسية عند الرجال, وعلاج هذه الحالة يكون أولا بانقاص الوزن ثم بالادوية او بالاجهزة الفمية التي يتم تركيبها على فم المريض اثناء النوم حتى تمنع انزلاق اللسان واللهاة الى الخلف وبالتالي تمنع انسداد الممرات الهوائية العلوية, وفي بعض الحالات يتم التدخل الجراحي باجراء عملية تسليك للمرات الهوائية العلوية عن طريق ازالة كل الزيادات الدهنية والعضلية.المصدر