
قالت أخصائي تغذية أول بوزارة الصحة مريم العامر إن ''نسبة السمنة بين النساء في البحرين تبلغ 34.1% وزيادة الوزن 28.3%، فيما نسبة السمنة بين الرجال 23.3%، وزيادة الوزن 36% بينما تصل نسبتها بين طلبة المدارس 25%''، بحسب إحصاءات وزارة الصحة.وأضافت العامر في تصريح لـ ''الوقت'' أن ''نسبة الإصابة بالسمنة، هي الأكثر بين فئات المجتمع، وأنها تسبب الكثير من المشكلات الصحية المتمثلة في أمراض القلب وتصلب الشرايين، وارتفاع السكري من النوع الثاني وخصوصا في حالة وجود استعداد وراثي، وارتفاع ضغط الدم، والكولسترول والدهون الثلاثية في الدم''.وتابعت ''كما تساهم السمنة في الإصابة ببعض السرطانات، وآلام المفاصل خصوصا الركبة ومفصل القدم والظهر، وينتج عنها صعوبة التنفس مما يزيد من خطر الموت المبكر، كما تسبب مشكلات نفسية مثل العزلة والاكتئاب''.وأرجعت العامر، الإصابة بالسمنة إلى ''أسباب تغذوية، تتمثل في نوعية الطعام وخصوصاً ذو السعرات الحرارية المرتفعة، أي التي تحتوي على كمية عالية من الدهون المشبعة والكولسترول والسكريات، وحجم الحصة الغذائية من خلال تناول كمية كبيرة من الطعام أثناء الوجبة''.كما حذرت من ''العادات الغذائية الخاطئة، المتمثلة في عدم الالتزام بالوجبات الرئيسية الثلاث أو تناول الأطعمة أثناء مشاهدة التلفاز أو تناول أغذية عالية السعرات الحرارية وخالية من القيمة الغذائية بين الوجبات الرئيسية كرقائق البطاطس والكاكاو والحلويات''.كما لفتت العامر إلى ''الاعتماد على المطاعم والوجبات السريعة، حيث إنها غنية بالسعرات الحرارية والدهون والأملاح والسكريات وتفتقر في قيمتها الغذائية للفيتامينات والألياف''.وقالت إن ''تردد الشخص بكثرة على هذه المطاعم وتناول وجباتها بكميات كبيرة، يؤدي إلى تراكم وتخزين هذه الدهون تحت الجلد، مما يسبب السمنة''، مضيفة أن ''قلة النشاط الحركي وعدم ممارسة الرياضة أحد أهم أسباب السمنة، بسبب تغير نمط الحياة وتوافر جميع الوسائل الحديثة التي تساعد على الخمول وقلة الحركة كالسيارة والجلوس أمام التلفاز والكمبيوتر لساعات طويلة ووجود الخادمة التي تقوم بجميع أعباء المنزل''، وفق ما قالت.وأشارت العامر إلى أن ''للعامل الوراثي دوراً مهماً في الإصابة بالسمنة، حيث تشير الدراسات إلى احتمال إصابة الأبناء بالسمنة بنسبة 80% في حال كان الوالدان سمينين، أما إن كان أحدهما سمينا تقل النسبة إلى 50% وتنخفض إلى 9% إذا كان الأبوان لا يعانيان من السمنة''.كما تطرقت للعوامل النفسية والاجتماعية في هذا الشأن، موضحة أن ''الجو النفسي والاجتماعي المحيط بالشخص له تأثير على السلوك الغذائي، فعندما يولد الطفل في أسرة تحب الأطعمة الدسمة وذات السعرات الحرارية فإنه يتعود على التلذذ بهذا النوع ويتناوله بكثرة''.كما أرجعت العامر، السمنة إلى ''أسباب مرضية إذ أن نسبة الإصابة بالسمنة بسبب خمول الغدة الدرقية أو تناول أدوية الكورتيزون بجرعات كبيرة ولفترة طويلة تشكل 1% أو أقل''.على من يريد خفض وزنه اختيار الحصص الأقلأوضحت العامر أن ''الفرد يحتاج إلى جميع المجموعات الغذائية إلا أن الحصص الغذائية تختلف بحسب الأعمار''، منوهة إلى أنه ''على البالغين تناول مجموعة الخبز والحبوب من 6-11 حصة في اليوم الواحد ونقصد بالحصة 4/1 خبز بحريني أو لبناني أو 1 شريحة سليس أو 2/1 كوب أرز مطبوخ ويفضل الخبز الأسمر على الأبيض''.وتابعت ''وتناول مجموعة الخضراوات 3-5 حصص في اليوم الواحد حيث تعادل الحصة 2/1 كوب خضار مطبوخة أو طازجة أو 4/3 كوب عصير خضار أو 1 كوب خضار ورقية ويفضل من دون إضافة زيت أو صلصات''.أما مجموعة الفواكه فحصة الفرد البالغ من 2 إلى 4 حصص في اليوم الواحد، الحصة الواحدة تعادل فاكهة واحدة متوسطة الحجم أو 4/3 كوب عصير الفاكهة أو 4/1 كوب فاكهة مجففة أو 2/1 كوب سلطة فواكه مقطعة، إضافة إلى مجموعة الحليب ومشتقاته، إذ على الفرد تناول 2 إلى3 حصص في اليوم، والحصة الواحدة تعادل كوب حليب أو كوب لبن أو كوب روب أو 1 شريحة جبن سليس ويفضل استخدام القليل أو الخالي الدسم بدلاً من الكامل، ومجموعة اللحوم وبدائلها من 2-3 حصص في اليوم الحصة تعادل حجم راحة اليد لحم أو سمك متوسطة أو صدر أو رجل دجاج صغير، ويفضل الشي أو السلق بدلاً من القلي، بحسب العامر.ونصحت العامر، من يريد خفض وزنه ''اختيار عدد الحصص الأقل''.القضاء على السمنة بالحمية الغذائيةولفتت العامر إلى ''طرق للقضاء على السمنة بالحمية الغذائية من خلال تقليل كمية الدهون والأملاح والسكريات واستبدال اللحوم المقلية بالمشوية والمشروبات الغازية بالماء والعصائر الطازجة والخبز الأبيض بالأسمر والإكثار من تناول الألياف والخضراوات والفواكه''.وتابعت ''واستبدال الحليب ومنتجاته الكاملة الدسم بالقليل أو الخالي الدسم، تقليل حجم الحصة المتناولة بوضع الطعام في طبق خاص لمعرفة الكمية المتناولة، زيادة النشاط الحركي باستخدام السلالم بدلاً من المصعد وتقليل الجلوس أمام شاشة التلفاز والكمبيوتر وإيقاف السيارة بعيداً عن المكان المتجه إليه''.كما نصحت العامر بـ ''ممارسة الرياضة بانتظام مثل رياضة المشي بانتظام بمعدل 2-3 مرات في الأسبوع وبنشاط متوسط الجهد، إضافة إلى العلاج السلوكي عن طريق الدعم الأسري ومراقبة الشخص لنفسه وما يتناوله من طعام وما يمارسه من رياضة، وتغيير طريقة التفكير ورفع الروح المعنوية''.فتح عيادة تغذية في المراكز الصحية تتخذ وزارة الصحة، إجراءات مع المصابين بالسمنة وتقدم لهم خدمات من خلال فتح عيادة تغذية في المراكز الصحية لعلاج حالات زيادة الوزن والسمنة للبالغين وتقليل نسبة الأمراض المرتبطة بها، وبرنامج تحسين الأطعمة المباعة في المراكز الصحية وتهدف إلى تغيير المفاهيم والممارسات الغذائية الخاطئة ودعم أنماط الحياة الصحية، كما تنظم الوزارة يوما للمشي المدرسي كل عام لطلبة المدارس بمخلف المراحل لزيادة النشاط الحركي ورفع مستوى الوعي التغذوي لدى الطلبة، وتقدم برنامج التدخل الغذائي لمشكلة السمنة وزيادة الوزن لدى طلبة وطالبات المدارس الحكومية بالمملكة لمحاولة التغلب على السمنة المتفشية في المدارس، إضافة إلى تقديم المحاضرات وورش العمل للعاملين الصحيين والطلبة والطاقم التدريسي لرفع الوعي التغذوي وأهمية النشاط الحركي.المصدر