التربية الكويتية تطالب بمزيد من الرقابة الصحية للوجبات المدرسية

  • أكدت مراقبة تعزيز تغذية المجتمع في ادارة التغذية والاطعام في وزارة الصحة د. منى الصميعي ان المقاصف التي تعمل حاليا في المدارس تساهم بنسبة 100% في زيادة المشاكل الصحية عند الطلبة، نتيجة المخالفات الجسيمة التي ترتكبها عبر بيعها لمأكولات ممنوعة بحسب لوائح وزارتي الصحة والتربية.ولفتت الصميعي، عضوة اللجنة العليا للاشراف والرقابة الصحية على المقاصف المدرسية في وزارة التربية الى ان المفتشين الصحيين في المراكز المنتشرة في جميع المحافظات يقومون بزيارات الى المدارس مرتين في السنة، ويعدون تقارير شاملة بالمخالفات التي ترتكبها المدارس الفرعية وترسلها الى المناطق التعليمية واللجان الفرعية، الا ان هذه اللجان تتقاعس عن التحرك ومتابعة المدارس المخالفة ومعاقبتها، ما يشجع هذه الجهات على الاستمرار في مخالفتها ويؤثر سلبا في صحة الطلبة.

    غياب المحاسبةوتساءلت الصميعي عن اسباب غياب المحاسبة ازاء المخالفات التي ترتكبها الادارات المدرسية عبر مقاصفها، مستدركة بالقول: «يصعب على المنطقة التعليمية معاقبة نفسها، كونها المسؤولة عن مدارسها، على الرغم من انه يتوجب فور تسلمها التقرير المرفوع من المراكز الوقائية حول المخالفات التي ترتكبها مدارسها، تنظيم زيارات الى هذه المدارس ومتابعة ملفها ومحاسبتها».واشارت الى ان لائحة العقوبات التي تطبقها المناطق التعليمية على مدارسها المخالفة غير واضحة، وتقتصر على تأكيد مديري المناطق ورؤساء اللجان قيامهم بمحاسبة مديري المدارس، مشددة على ضرورة تكثيف المناطق التعليمية لزياراتها الى المقاصف في مدارسها، خاصة ان زيارات المفتشين الصحيين لهذه المدارس قليلة ولا تكفي.

    السمنةواضافت ان المشكلة الصحية العظمى في البلاد هي السمنة والامراض التي تنتج عنها كالسكري والضغط، موضحة ان آخر الاحصائيات تشير الى ان السمنة متفشية بين جميع الاعمار، اضافة الى مشكلة فقر الدم التي يعاني منها اطفال المدارس، مبينة ان احدى الاحصائيات اكدت معاناة 25% من طلبة المدارس من فقر الدم، ما يؤثر سلبا في تركيز الطالب خلال الفصل الدراسي.وشددت على ضرورة ان يساهم المقصف المدرسي في تقديم التغذية الصحية للطلبة وبيع مأكولات تحتوي على الحديد والفيتامينات التي تفيد الطلبة، وتحل جزءا كبيرا من المشاكل الصحية.وعن الوجبات الغذائية التي تستعد وزارة التربية لتوفيرها مع بداية الفصل الدراسي الثاني لطلبة المرحلة الابتدائية، ذكرت الصميعي ان قياديي التربية ابلغوها بنيتهم تأجيل مشروع توفير هذه الوجبات حتى العام الدراسي المقبل، موضحة ان المشكلة الاساسية تكمن في عدم اتفاق وزارتي الصحة والتربية على نوعية المأكولات التي ستحتوي عليها هذه الوجبات.وتابعت قائلة ان وزارة التربية كلفت مسبقا ادارة التغذية في وزارة الصحة إعداد لائحة بالمأكولات التي يجب ان تتضمنها الوجبة الغذائية لطلبة الابتدائي، الا انها سرعان ما اعترضت عليها بحجة أن المأكولات المقترحة ستحدث «ريجيما» للطلبة، منوهة بأن اللائحة تضمنت «خبز التوست»، وسندويتشات وحليبا وعصائر وفواكه، فيما شددت التربية على تضمين الوجبات مأكولات تغري الطلبة كالدونتس والكرواسون والكاكاو!!وأشارت الصميعي الى ان وزارة الصحة حريصة على متابعة هذا الملف، واقناع وزارة التربية بالتراجع عن لائحة التغذية التي تنادي بها لخطورتها الصحية على الطلبة، موضحة ان العديد من المقاصف لا تزال تبيع المشروبات الغازية والشوكولاتة، مستطردة بالقول«طالبت أخيرا أحد المفتشين بتصوير هذه المخالفات من داخل المقصف، ما يؤكد عدم وجود التزام نهائياً باللوائح المعتمدة».

    المدارس الأجنبيةواستنكرت الصميعي قرار وزارة التربية للمدارس الأجنبية ببيع المشروبات الغازية والهمبرغر والهوت دوغ في مقاصفها، بحجة طول الدوام المدرسي وحاجة الطالب الى وجبات غذائية، مؤكدة ان هذه المقاصف تبدأ ببيع هذه الوجبات الدسمة منذ الساعة الحادية عشرة، أي مع بدء الفرصة الاولى، ما يؤثر بشكل كبير على سمنة الطالب.وبحسب الصميعي فان برنامج وزارة الصحة لمكافحة زيادة الوزن والسمنة، يتضمن في خطته الخمسية التركيز على طلبة المدارس، مشيرة الى ان اللجنة المكلفة بهذا البرنامج اجتمعت الاسبوع الماضي مع مسؤولين من وزارة التربية، وبحثت الخطة الخاصة بالمدارس وتقسم الى 3 محاور اساسية، حيث يتعلق الاول بالوجبات الصحية التي تستعدد التربية لتوفيرها لطلبة الابتدائي.

    خطة خمسيةونوهت بأن اللجنة طالبت مسؤولي التربية بتوفير دور أساسي لادارة التغذية في هذا الموضوع، عبر التحكم في تحديد نوعية ومواصفات الوجبة المقدمة، الا ان التردد لا يزال سيد الموقف عند قياديي التربية، وتوجه الى تطبيق اللائحة التي يفضلونها رغم خطورتها الصحية على الطلبة.وعن المحور الثاني للخطة، قالت الصميعي انه يتعلق بتفعيل الدور الرقابي على المقاصف المدرسية، مشيرة الى انه لا يعقل تشكيل اللجان الفرعية في المناطق التعليمية التي تزور المقاصف في نصف السنة الدراسية او نهايتها، مطالبة بتأسيسها قبل بدء الاجازة الصيفية، للبدء بزياراتها الميدانية في الاسابيع الاولى لبدء الدوام المدرسي.ولفتت إلى ان المحور الثالث للخطة يتعلق بالمناهج الدراسية، مشيرة الى رغبة وزارة الصحة في تفعيل دور المناهج التي تزيد وعي الطلاب للصحة والتغذية، وتنظيم محاضرات توعوية للطلبة ودورات لأعضاء الهيئة التعليمية كي يكون هناك تطبيق عملي في المناهج، موضحة أن وزارة الصحة قد تبادر إلى تطبيق هذا المحور خلال العام الدراسي الحالي.

    مفاجأة الاستبيانقالت الصميعي إن وزارة الصحة اقترحت على مسؤولي التربية اجراء تقييم لمدى تقبّل الطلبة محتويات الوجبة قبل اعتمادها رسمياً توخياً لعدم هدر مبالغ مالية طائلة، وذلك عبر تنظيم استبيان طالبي قبل توفير هذه الوجبات، يتبعه استبيان آخر بعد اعتمادها.وأضافت ان وزارة التربية فاجأت مسؤولي التغذية بتنظيم استبيان تحت عنوان «نتائج استطلاع آراء الطلبة بخصوص الوجبات الغذائية»، لكن الآراء تعود الى أولياء الأمور لا إلى الطلبة أنفسهم في ما يتعلق بنوعية الوجبات المفضلة، مؤكدة ان هذا الاستبيان ليس المطلوب.

    وجبات رياض الأطفالتطرقت الصميعي في حديثها الى الوجبات الغذائية التي تقدم الى طلبة مرحلة رياض الأطفال، مشيرة إلى أن هذه الوجبات غير صحية تماما لاحتوائها بطاطا التشيبس و«شوكولاته الكاكاو»، رغم مطالبة إدارة التغذية باستبدال البسكويت الوايفر بها».وتساءلت قائلة: كيف نمنع بطاطا التشيبس في المقاصف، ونقدّمها لطلبة رياض الأطفال؟وأشادت برغبة وزارة الصحة في تفعيل منهج التربية البدنية في المدارس وتنظيم يوم رياضي مفتوح لجميع المدارس خلال الفترتين الأولى والثانية.المصدر