
افتتح مساء أمس الأول معرض الرشاقة والحياة الصحية الذي نظمته شركة النماذج الفرنسية في الفترة من 12 إلى 14 فبراير بحضور الدكتورة منى الصميعي مراقب تعزيز تغذية المجتمع بإدارة التغذية والاطعام في وزارة الصحة نيابة عن وزير الصحة روضان الروضان.وقالت الصميعي ان «هذا المعرض يدعم جهود وزارة الصحة في مجال التوعية والتغذية للمواطنين في الكويت. مضيفة ان «ارتباط زيادة الوزن والسمنة بالأمراض أصبح أمراً جلياً وملموساً لدينا جميعاً، ولا يخفى عليكم ارتفاع نسبة من يعانون زيادة الوزن والسمنة بدرجاتها من الفئات العمرية كافة بلا استثناء».واضافت «ان احصائيات برنامج الترصد التغذوي التي تجريها إدارة التغذية والاطعام في وزارة الصحة سنويا لرصد معدلات زيادة الوزن والسمنة وما يصاحبها من اعتلالات صحية لدى عينة عشوائية، ممثلة للفئات العمرية المختلفة من الكويتيين، بينت أخيرا عام 2008 ان داء السمنة متفشٍ بشكل كبير وهناك زيادة مطردة في الاصابة بها».وبينت الصميعي ان «معدل زيادة الوزن لدى الرضع وصغار الأطفال دون سن الخامسة 7 في المئة، وهو من المعدلات العالية جدا على مستوى العالم كله، وبلغت نسبة السمنة لدى الأطفال في المرحلة الابتدائية 15 في المئة، بينما في المرحلة المتوسطة بلغت نسبة زيادة الوزن 21.5 في المئة، والسمنة 25 في المئة، وفي المرحلة الثانوية بنات زيادة الوزن 26 في المئة والسمنة 20 في المئة، ولدى طلبة المرحلة الثانوية الذكور بلغت نسبة زيادة الوزن 20 في المئة، والسمنة 25 في المئة، اما بالنسبة للبالغين فزيادة الوزن لدى الذكور بلغت 43 في المئة، والسمنة 30 في المئة، أما بالنسبة للنساء فزيادة الوزن 34 في المئة، والسمنة 38 في المئة، ما يدل على ان أكثر من ثلاثة أرباع الكويتيين البالغين يعانون إما من زيادة الوزن أو من السمنة».ولفتت إلى «ان العوامل والاسباب التي ادت إلى تفشي مرض السمنة في الكويت تتعلق بنمط الحياة السائد لدى معظم المواطنين متمثلة في قلة النشاط البدني وزيادة كمية السعرات الحرارية المتناولة في الغذاء اليومي». مشيرة إلى «التأثير البالغ لمرض السمنة وما يترتب عليه من مخاطر صحية على المواطنين، كما ينعكس سلبا على ادائهم وانتاجهم».وأكدت الصميعي ان «وزارة الصحة قامت من خلال البرنامج الوطني لمكافحة زيادة الوزن والسمنة بوضع استراتيجية واضحة وخطة مدروسة للتصدي لهذا المرض، ومكافحته، حيث ادرجت فعاليات عديدة منها تنظيم حملات توعوية تستهدف جميع فئات المجتمع من خلال وسائل الإعلام المتاحة، بالاضافة إلى فتح عيادات للتحكم في الوزن ومعالجة السمنة بجميع محافظات الدولة لتكون ضمن برنامج الرعاية الصحية الاولية للمواطنين، بالاضافة الى تعميم مفهوم نمط الحياة الصحي والتغذية الصحية والنشاط البدني لدى فئة طلبة المدارس من خلال المناهج الدراسية والوجبة المدرسية الصحية ودعم مبادرة المدارس المعززة للصحة».واختتمت الصميعي حديثها بأنه «لا يمكن ان نحقق اهدافنا والوصول اليها إلا بتضافر الجهود في الدولة في القطاعين الحكومي والخاص على حد سواء لمواجهة تفشي آفة السمنة».ومن جانبه، أكد الدكتور فهد العنزي من قسم التغذية في وزارة الصحة ان السمنة تعتبر سوقا رائدا في جميع انحاء العالم، مضيفا ان منطقة الخليج مقبلة على كارثة صحية ومؤلمة للمرضى، حيث ان العالم العربي يدق ناقوس الخطر بسبب السكر والضغط ومرض القلب والبوابة الرئيسية لهذه الامراض هي السمنة.وذكر ان «هناك ازمة ثقافة غذائية هي التي تدفع الشخص إلى عدم التنظيم بالغذاء، لدرجة ان الكثير من الاغذية يوجد بها سعرات حرارية والكثير من الناس يدخلون المستشفى بسبب هذه الامراض من السمنة المفرطة».واشار إلى انه ليست كل المشاكل الصحية تُحل بالمال، مشيرا الى ان هذه المعارض تهدف للتوعية الصحية السليمة عن طريق الكتيبات الصحية والبروشورات وغيرها».المصدر