قياسات السمنة* الكثير منا يمتلك وسائله الخاصة لقياس البدانة أو السمنة (أو الدهون المتراكمة) لديه. إذ نشعر بأن سراويلنا قد ضاقت ـ أو أصبحت منفلتة، إن حالفنا الحظ! كما أننا نلقي نظرة إلى المرآة أو إلى ما يتراءى لنا في انعكاس صورتنا على واجهات المخازن الزجاجية. هل تتذكر تلك الصور التي تقارن فيها الأجسام التي تكون على شكل الكمثرى بالأجسام التي تكون على شكل التفاحة؟ إن شكل الكمثرى صحي أكثر من شكل التفاحة، والقيمة الأصغر لنسبة الخصر إلى الحوض تقابل الكمثرى، في حين تقابل القيمة الأكبر لهذه النسبة، التفاحة. وللنساء، فإن خطر أمراض القلب والسكتة الدماغية، والمشكلات الصحية الأخرى تبدو وكأنها تزداد مع وصول هذه النسبة إلى 0.85، ولذا فإن هذه القيمة تمثل الحد الأعلى للنسبة «الجيدة». أما للرجال، فإن حد القيمة الجيدة الأعلى يتحدد بنسبة 0.90. وبمعنى آخر، فإن الدهون تحت الجلدية ربما تكون «دهونا جيدة»، أما الدهون في منطقة البطن فهي «دهون سيئة»، ولذلك فإن مقياس الخصر إلى الحوض هو وسيلة سهلة لأخذ الدهون تحت الجلدية بنظر الاعتبار. ووفقا لإحدى النظريات، فإن الدهون تحت الجلدية هي الوسيلة الصحية التي يلجأ إليها الجسم لخزن الطاقة الفائضة. إلا أنه وعندما تزداد حدودها عن سعة الجسم، فإن الزيادة تختزن بوسائل غير صحية ـ كدهون في منطقة البطن، وبقع الشحوم المغطية للكبد، والأعضاء الأخرى، والعضلات. وتظهر الدراسات أن الدهون تحت الجلدية ترتبط بزيادة الحساسية تجاه الأنسولين، وبتدني خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني. وتتمكن بعض أدوية السكري من خفض مستويات الأنسولين إلا أنها تتسبب في زيادة الوزن، ربما لأن الوزن ينجم عن زيادة في الدهون تحت الجلدية. وعندما تتم إزالة الدهون في منطقة البطن تتحسن قياسات الأنسولين وسكر الدم. إلا أن الدراسات أظهرت أن عمليات شفط الدهون التي تزيل الدهون تحت الجلدية، لا تؤثر على التمثيل الغذائي. |
القائمة البريديةآخر الأخبار
أعط صوتك
أكثر المواضيع قراءة |
||||||
