وزارات الصحة ومراكز اللياقة وتخفيف الوزن

  • انتشار مراكز التنحيف وتخفيف الوزن اصبحت تشكل ظاهرة في مجتمعنا بعد ان غدت السمنة معضلة اجتماعية وصحية تأخذ أبعادا كثيرة.والذي يبدو ان العديد من هذه المراكز تعتمد على الاعلانات والصور البراقة لاجسام سيدات فقدن العشرات من الكيلوغرامات مع وضع صور لهن قبل التحاقهن بهذه المراكز ، والعمل بطريقة استعراضية للوصول الى الشهرة.احد اطباء الامراض الباطنية والغدد الصماء يتحدث عن هذه المراكز المنتشرة في الوطن العربي فيشير الى ان بعض المراكز تقوم باخضاع المصابين بالسمنة الى برنامج ريجيم لا يحتوي الا على البروتينات والذي يصاحبه نقصان في الاملاح والماء من الجسم مما يؤدي الى نقصان مفاجئ كبير في الوزن.ويقول طبيب آخر ان هناك برامج تعتمد على تناول المياه فقط ، وبرامج بالامتناع عن انواع معينة من الاغذية ، وان هناك من يتبع طريقة الابر الصينية وغير ذلك.ولما كانت للسمنة انعكاسات صحية خطيرة على امراض القلب والمفاصل والسكري والجهاز الهضمي والكبد ، فإن للطبيب والطبيب فقط الدور الاكبر في هذا الموضوع ، الامر الذي يستلزم ان تتبع مراكز التنحيف وتخسيس الوزن الى جهة صحية رسمية ، تقر او ترفض الطرق التي تسير عليها هذه المراكز ، لأن لكل مريض او مريضة بالسمنة وضعا خاصا في تخفيف الوزن وطريقة تختلف عن غيره.ان مسألة السمنة قد تعدت جمال الشكل ، وخاصة بين السيدات اللواتي يعانين من السمنة المفرطة الى ظاهرة صحية ينجم عنها العديد من الامراض الخطيرة ، حتى ان مرض السكري بالذات والتي تعتبر السمنة احد اسبابه الرئيسة يجعلنا نؤكد بأن مسألة تخفيف الوزن دون اصول طبية تؤدي الى مضاعفات سلبية.اننا نأمل من وزارة الصحة اعادة دراسة نظام مزاولة المهن الطبية المساعدة وان تكون هناك فقرات واضحة تنظم الامور المتعلقة بمراكز العلاج الطبيعي واللياقة البدنية بما في ذلك العاملون في مهنة التدليك ، والمعالجة الطبيعية ، وتخفيف الوزن ، وتجميل البشرة والعناية بالقدم.اننا نأمل من وزارة الصحة ان تقوم بتنظيم العمل في هذه المراكز والمحافظة على صحة المواطن ، واستفادته من خدمات هذه المهن بطريقة صحية وعلمية ، بعيدا عن اي تأثير دعائي ومنعا لحدوث اي تأثيرات سلبية على صحة المواطن ، وان نشدد في تطبيق كل الانظمة والتعليمات التي اصدرتها حتى الآن.المصدر