مكافحة السمنة مكلفة أكثر من السرطان

  •  ينفق النظام الطبي في الولايات المتحدة على الاجراءات الصحية العلاجية والوقائية المرتبطة بمكافحة السمنة والوزن الزائد نحو ضعفي ما ينفقه في العلاج من أمراض السرطان، على ما اعلنت وزيرة الصحة الاميركية كاثلين سبيليوس الثلاثاء.

    وامام اول مؤتمر وطني يعقد حول السمنة نظمته المراكز الاتحادية لمراقبة الامراض والوقاية منها، قالت سبيليوس "ننفق حوالى 150 مليار دولار سنويا للاجراءات الصحية المرتبطة بالسمنة".

    واضافت ان ذلك "يبلغ ذلك نحو ضعفي حجم نفقات النظام الطبي على كل علاجات الامراض السرطانية في البلاد".

    واوضحت الوزيرة ان الجمعية الاميركية للسرطان قدرت ان كل امراض السرطان مجتمعة تكلف النظام الطبي نحو 93 مليار دولار في السنة.

    يأتي كلام سبيليوس بعد ايام من صدور نتائج دراسة نشرت خلال المؤتمر ووجدت ان الانفاق الطبي على الاجراءات المتعلقة بمكافحة السمنة والوقاية منها بلغ عتبة 147 مليار دولار في العام الواحد.

    واظهرت الدراسة ان ثلثي البالغين الاميركيين وطفلا من اصل كل خمسة يعانون من السمنة او الوزن الزائد في الولايات المتحدة، ما يهدد باصابتهم بامراض مزمنة مثل مشاكل القلب والسرطان والجلطة والسكري، على ما ذكرت تقارير نشرت الاثنين خلال مؤتمر "وزن البلاد" "وييت اوف ذي نايشن" الذي يستمر لثلاثة ايام.

    وقالت سيبيليوس "اذا شهدت هذه البلاد تفشيا لمرض السرطان بين اطفال يعانون من السكري فأعتقد ان الناس سوف يصرخون طلبا لحل على المستوى الوطني. اما مشاكل السمنة فنحرز تقدما بطيئا في مكافحتها لأنها لا تظهر بمظهر المشاكل الخطيرة الا مع التقدم في السن".

    لكن وزيرة الصحة الاميركية تعهدت بأن يتغير ذلك، موضحة ان تقليص ظاهرة السمنة هو في صميم خطة الرئيس الاميركي باراك اوباما لاصلاح نظام الرعاية الصحية الذي يترك 47 مليون اميركي غير مؤمنين طبيا.

    وقالت سيبيليوس امام المؤتمر ان "الرئيس اوباما وانا ملتزمان بتقديم نظام رعاية صحية يوفر لجميع الاميركيين نوعية افضل واقل كلفة من الخدمات الطبية، ومكافحة السمنة هي في صميم هذه الاهداف".

    واضافت ان "ابقاء الناس اصحاء وتقليص الامراض المزمنة سيخفض تكاليفنا بشكل كبير... فالامراض المزمنة ليست فقط مسؤولة عن 75% من نفقات نظام الرعاية الصحية بل ايضا عن 70% من نفقات الوفيات".

    وتابعت ان "تقليص السمنة سيكون احدى خطواتنا الكبرى".المصدر