التغذيـة الصحيـة في شهر رمضان

  • رمضان شهر كله بركات روحية وجسدية ففيه يكثر التعبد للذين يعشقون الله ويبنون علاقة به، والعلاقة التعبدية الروحية تعمل على تهدئة النفس والجسد وهذه بدورها تنعكس على صحة الفرد والمجتمع، فتهدأ الأمراض وتخف سواء عن طريق الهدوء النفسي وذهاب التوتر والقلق او تخف بفعل بركة شهر رمضان، فبركته قد تعم بعض الناس وتسرع من شفاء مرضهم. ولتحقيق الشفاء من الأمراض او تقليلها يجب ان يتبع نظام تغذية صحي، حيث إن التغذية الصحية تلعب دورا خطيرا في شفاء او الحد من خطورة كثير من الأمراض، وعلى رأسها المرض الذي يعم دول الخليج والعالم ألا وهو السمنة والسمنة ليست مرضاً واحداً بل مجموعة من الأمراض، العامل المشترك بينها هو زيادة الوزن وتراكم الدهون، فالسمنة سبب رئيسي للأمراض الشائعة في مجتمعنا مثل مرض ضغط الدم، السكري، التهاب المفاصل وآلامها، أمراض القلب، ارتفاع معدل الكولسترول، صعوبة الحركة وغيرها، لذلك فإن شهر رمضان فرصة ذهبية للتخلص من السمنة وأمراض أخرى، لأن العمل الجماعي يشجع على القيام بأنشطة يتكاسل الفرد القيام بها لوحده مثلا عملية نزول الوزن، فالصيام عبادة فردية وجماعية في الوقت نفسه فعندما يرى الناس ذوي الوزن الزائد الكل يصوم هذا يشجعهم على الصيام واتباع نظام تغذية صحي، و مع حساب عدد السعرات التي يتم استهلاكها يوميا يمكن التحكم في الوزن وإنزاله بشكل تدريجي. كنت ادرس في ايرلندا الشمالية وكان لدينا في الجامعة سكرتيرة ايرلندية كان وزنها 110 كيلو جرامات، وفي شهر رمضان بدأنا الصيام فرأتنا نمتنع عن تناول المأكولات والمشروبات، فأخذت تستفسر عن سر ذلك فأخبرناها عن عبادة الصيام فأعجبتها الفكرة، حيث إنها كانت تراقبنا في كيفية صبرنا على الصيام لمدة طويلة فالنهار في ايرلندا طويل والصيام يصل الى 17 ساعة تقريبا في الصيف، فمن باب المشاركة الجماعية ومن باب محاولة التخلص من السمنة بدأت تصوم معنا، وفي نهاية شهر رمضان استطاعت ان تخفف من وزنها الكثير ثم تابعت صيامها بعد شهر رمضان، حيث انها فرحت بوزنها الرشيق الجديد الذي كان من غير الممكن ان تحققه لوحدها. يجب أن نراعي ونتبع نظاما خاصا في التغذية في شهر رمضان ابتداء من الفطور، ففي الفطور يجب أن يكون خفيفا ولكن يجب أن نغذي أنفسنا بغذاء خفيف وعالٍ في طاقته الغذائية، ومن هذه المأكولات الرطب والتمر او العسل بأكلها بكميات معقولة، تعطي الجسم طاقة كبيرة تمكنه من مواصلة مشوار العبادة حتى بعد صلاة التراويح مع الماء وبعض أنواع الحساء المغذية أيضا والخضروات والفواكه. يمكن تناول بعض النشويات بكميات قليلة مثل بعض الفطائر ثم بعد صلاة التراويح يمكن الشروع في تناول وجبة أساسية، ولكن أيضا مع مراعاة كمية السعرات الحرارية وعدم الوصول إلى مرحلة الإشباع المطلقة. المصدر