تفشت ظاهرة السمنة الوبائية بين أطفال الولايات المتحدة وعدد من الدول الغربية بشكل لافت وكبير لدرجة ان القضية دفعت مؤسسات اجتماعية وصحية للتساؤل عن امكانية سحب الأطفال المصابين بالسمنة أو البدانة المفرطة بعيدا عن حضانة أبويهم.
وقالت مجلة التايم الامريكية اليوم ان قضية سحب طفلين من حضانة ابويهما في اسكتلندا بسبب البدانة المفرطة تعد أحدث القضايا التي تصدرت العناوين وأثارت الاهتمام في ظل ما وصف بعدم تمكن الوالدين من السيطرة على وزن الطفلين المتزايد إثر التحذير الذي تلقياه والمهلة الزمنية التي حددتها لهما إدارة الخدمات الاجتماعية.
وأوضحت المجلة ان الوالدين الاسكتلنديين اللذين لم يفلحا في إنقاص وزن طفلين من أسرتهما المكونة من ستة أطفال خسرا استئنافا تقدما به للإبقاء على حضانة طفليهما السمينين في مدينة دندي ستي الاسكتلندية لافتة الى ان المسؤولين في المدينة اعلنوا انهم لن يقوموا بسحب الأطفال من ذويهم بسبب مسألة زيادة الوزن.
واوضحت التايم ان القضايا المتعلقة بخسارة الوالدين حضانة أطفالهم الذين يعانون من السمنة تثير القلق والاهتمام في ولايات أمريكية أخرى مثل كاليفورنيا ونيو مكسيكو وتكساس ونيويورك إضافة إلى قضايا أخرى شبيهة في كندا.
وقال تام فري رئيس مؤسسة نمو الطفل في بريطانيا إن تقديم الطعام للأطفال والطلب منهم تناول وإكمال ماهو موجود في الصحون من شأنه أن يغريهم بأكله ومن ثم يزداد وزنهم شيئا فشيئا إلى أن يصابوا بالسمنة في ظل عدم ممارستهم التمارين الرياضية.
وحث فري خبراء السمنة على جعل التغذية الزائدة شكلا من أشكال الإساءة للأطفال متسائلا عن مدى توافر الملاعب الرياضية أو البرامج الأخرى أو قيام الأطفال بتناول وجبات إضافية بعيدا عن أنظار والديهم غير القادرين على مراقبة أطفالهم على مدار الساعة.
من جانبها رأت الدكتورة دانا روفي من جامعة بيتسبرغ الأمريكية أنه ليس من العدل الإلقاء دوما باللائمة على الوالدين في ظل وجود ما سمته آلاف العوامل الأخرى التي تؤدي إلى السمنة.
واشار مراقبون الى أن هناك عوامل أخرى تتعلق بتفشي ظاهرة البدانة المفرطة بين الأطفال مثل انتشار الوجبات السريعة أو تلك التي تكون فيها الدولة أو المجتمع هما المسؤولان في الأصل في ظل الاهتمام بإنتاج مواد تجارية بهدف جني الأرباح أكثر من الاستثمار في محاصيل غذائية. المصدر