دشن المركز الثقافي للطفولة أمس فعاليات المرحلة الثانية من برنامج الحملة الوطنية للوقاية من السمنة غذاؤك طريق صحتك والذي ينظم تحت شعار أنا مهتم بغذائي .وأكد السيد عبد الله الجميلي مدير عام المركز الثقافي للطفولة فى مؤتمر صحفي شارك فيه كل من د. حسن المؤقت مدير المشاريع بالانابة، وعبد العثمان مدير الشؤون الادراية والمالية ،ومحمود الخطيب اخصائي تغذية بمركز اسباير، أن البرنامج يسعى لرفع مستوى الوعي الصحي في المجال الغذائي لاطفال المرحلة الابتدائية، بالتعاون مع عدد من المدارس حيث يركز البرنامج على التوعية بمخاطر السمنة وفرط الوزن، وآثارها السلبية على الصحة النفسية والجسدية للأطفال، كما يسعى الى تغيير العادات الغذائية الخاطئة لديهم.وتابع بالقول: يتميز برنامج المرحلة الثانية من هذه الحملة بتوزيع هدايا توعوية تم تدشينها من قبل سعادة وزير الصحة في وقت سابق، والتي تم تصميمها من قبل مختصين لتتناسب مع مرحلة عمرية محددة من الأطفال، حيث تقدر بأربعين الف هدية لتوعية الأطفال بمخاطر السمنة ولتشجيعهم على تناول الغذاء الصحي المتوازن. كما تشمل عروضا ومسابقات وأناشيد تخدم نفس الهدف ويشرف على تقديمها فريق مختص من المركز.واوضح الجميلي ان هذه الأنشطة تقدم بالتعاون مع المدارس الابتدائية حيث ينتقل الفريق المشرف على الحملة بين المدارس في جدول مكثف يتم فيه توزيع الهدايا على الطلاب بما لايقل عن مدرستين يوميا .واشار الى انه من المتوقع أن تقدم أنشطة البرنامج في ما يزيد على 106 مدارس ابتدائية ويستمر لمدة شهرين وتقدم خلاله الكثير من العروض والمسابقات، مؤكدا ان العروض والمسابقات المقدمة في البرنامج، تركز على توعوية الأطفال والمربين، بضرورة الاهتمام بالتغذية المتوازنة والابتعاد عن الأغذية الضارة، كما تتناول مخاطر فرط الوزن والسمنة على صحة الطفل النفسية والجسدية.يذكر أن المركز قد قام بتدشين الهدية والدراسة التشخيصية في مرحلة سابقة من هذا العام برنامج الحملة الوطنية للوقاية من السمنة في بداية هذا العام -2009- تحت شعار أنا مهتم بغذائي ، وذلك تحت رعاية سعادة السيد عبد الله بن خالد القحطاني وزير الصحة العامة الأمين العام للمجلس الأعلى للصحة وبالتعاون مع منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة القطرية وذلك لتشخيص حالة السمنة لدى أطفال قطر وللتوعية بضرورة القضاء على العادات الغذائية الخاطئة وحماية الطفل من المخاطر التي تنجر عن عدم الالتزام بتناول الغذاء الصحي.وقال السيد عبد الله الجميلي أن عدد المستفيدين من المرحلة الأولى من الحملة قد بلغ ما يزيد على اثنين واربعين الفا (42000) طفل من مختلف المدارس الابتدائية المستقلة والحكومية، وقدم ورشا توعوية ضمت تجارب عملية وأنشطة مسلية ومسابقات للأطفال في مائة واثنتى عشرة ( 112 ) مدرسة ابتدائية بمختلف مناطق الدولة .وقد ركزت هذه الورش التوعوية على الآثار السلبية والأضرار الصحية للسمنة وفرط الوزن على صحة الطفل كما شددت على أهمية الالتزام بالتغذية الصحيحة واختيار الغذاء المتوازن في الحياة اليومية واكتساب عادات غذائية سليمة.وأكد الجميلي أن البرنامج حقق نجاحا كبيرا، وكان من اهم الإنجازات التي قدمها المركز من خلاله إعداد دراسة تشخيصية عن واقع السمنة لدى أطفال المدارس القطرية والتي تم اعدادها بالتعاون مع لجنة استشارية ضمت شخصيات وطنية واقليمية ودولية هامة مثل د. أيوب الجوالدة المستشار بمنظمة الصحة العالمية والبرفسور عبدالباري بنر مدير إدارة الإحصاء بمؤسسة حمد الطبية، وغيرهما.واوضح أن الدراسة تناولت واقع السمنة عند اطفال المدارس القطريين مخاطر السمنة والاثار الصحية الوخيمة التي تؤدي اليها ومنها -على سبيل المثال لا الحصر- امراض القلب والسكتة القلبية التي تعتبر المسبب الاول للوفاة على المستوى العالمي اذ تتسبب بوفاة نحو 17 مليون شخص سنويا حسب الاحصاءات. وداء السكري الذي يعد وباء عالميا . كما أشارت الدراسة الى احصائيات منظمة الصحة العالمية التي تتوقع ان تسجل الوفيات بسبب مرض السكري ارتفاعا في السنوات العشر القادمة تفوق نسبته 50% في جميع انحاء العالم. واعتبرت ان السمنة وحالات فرط الوزن مسؤولة عن بعض انواع السرطان، وان هناك علاقة بين سمنة الطفولة وزيادة احتمال الوفاة المبكرة واحتمال الاصابة بحالات العجز في مرحلة الكهولة.وتابع يقول: الدراسة نبهت الى ان الدراسات تشير الى انتشار السمنة بشكل كبير في البلدان العربية عموما، كما تشير الى انتشار البدانة المفرطة والسمنة في دول مجلس التعاون الخليجي حيث تصل نسبة نسبة زيادة الوزن لدى البالغين الى 50%.أما عن واقع السمنة في دولة قطر أكد السيد عبد الله الجميلي ان الدراسة اشارت الى ان الدراسات المتعلقة بالسمنة عند الاطفال في قطر محدودة، وقليلة نسبيا بالمقارنة مع الدراسات المنشورة في دول الخليج العربي الاخرى، وهو الامر الذي استدعى من المركز انجاز هذه الدراسة بالتعاون مع وزارة الصحة في دولة قطر، ومع منظمة الصحة العالمية، والتي تهدف الى قياس معدلات السمنة وفرط الوزن، والنحافة بين الاطفال القطريين من عمر 6-12 سنة. كما تبحث الدراسة عن العلاقة بين نمط الحياة والعوامل الديمغرافية والاجتماعية وبين معدلات فرط الوزن والسمنة عند طلبة المدارس القطريين من سن 6 الى 12 سنة.ومن جانبهما أكد كل من الدكتور حسن المؤقت مدير المشاريع بالمركز والسيد محمود الخطيب اخصائي تغذية الى أن الدراسة أجريت على عينة من طلاب المدارس القطريين، تم اختيارها بطريقة الاختيار العشوائي باستخدام عينة عنقودية عشوائية متعددة المراحل، وقد تبين من الدراسة ان نصف افراد العينة يعانون من سوء التغذية، كما توصلت الدراسة الى ان 23% من الاطفال قيد الدراسة يعانون من السمنة و16% يعانون من فرط الوزن والسمنة بينما يعاني 8% من هؤلاء الاطفال من النحافة . كما بينت الدراسة أن النحافة وفرط الوزن والسمنة عند البنين أعلى منها عند البنات.وأكد عبد الله الجميلي مدير عام المركز الثقافي للطفولة أن المرحلة الثانية من الحملة سوف تستمر حتى مطلع العام القادم، معربا عن رضاه عن النتائج التي حققها برنامج الحملة الوطنية للوقاية من السمنة في مرحلته الأولى، كما توقع أن تحقق المرحلة الثانية نجاحا باهرا خصوصا أن الحملة التوعوية هذه المرة موجهة الى كل من الأطفال والمربين ومدعومة بهدايا توعوية ستوزع على عشرات الآلاف من الأطفال مما يعتبر خطوة إيجابية من شأنها أن تلفت نظر أولياء الأمور والأسرة التربوية والقائمين على المدارس الى ضرورة الاهتمام بالتغذية السليمة في البيت والمدرسة ومحاربة العادات الغذائية الخاطئة لدى الطلاب.كما اوضح ان الحملة تهدف الى عرض معلومات علمية ومفيدة بأسلوب شيق للطفل والأسرة بالاضافة الى تطوير أفكار تفاعلية للأطفال تساعد على إشراكهم في تطبيق البرنامج وجعلهم جزءًا منها ومراعاة استخدام أدوات تساهم في اعادة صياغة صورة المركز في أذهان الأطفال والأسرة .واعلن الجميلي ان مكونات الهدية التوعوية تتضمن:
أولا: الحقيبة اليدويةحيث تم ابتكار حقيبة خاصة للمشروع على شكل بيت جميل إشارة إلى دور البيت في تحقيق أهداف البرنامج وقد صنعت من مواد ذات جودة عالية وتم اختيار ألوانها بحيث تناسب الأطفال وهوية البرنامج وقد وضعت داخل الحقيبة جميع أدوات البرنامج التي تم تنفيذها ويمكن للطفل استخدام الحقيبة لوضع الألعاب أو الطعام مما يساهم في الاستفادة من البرنامج وإشهار المركز الثقافي اعلاميا في تواصله بأخص متعلقات الطفل اليومية.
ثانيا: دليل الأسرةيشكل أولياء الأمور دوراً محورياً في إنجاح برنامج (أنا مهتم بغذائي) حيث أن توجيههم لأبنائهم وتحفيزهم بعبارات إيجابية يضاعف أثر البرنامج ويحقق الهدف المشترك الذي نرجوه جميعاً لذا فقد قمنا بتصميم دليل للأسرة لتفعيل أهداف البرنامج حيث يحتوي الدليل مجموعة من النصائح بإشراف مختصين في التغذية والصحة، ويشمل بعض الإحصاءات المهمة والمعلومات التي تساعد على بناء الوعي تجاه مخاطر السمنة وأساليب الوقاية منها .
ثالثا: إرشادات الاستعمالتهدف هذه المطوية إلى تفعيل الاستفادة من محتويات الحقيبة بأفضل طريقة بتوجيه أولياء الأمور إلى مميزات كل منتج فيها وكيفية استخدامه والهدف التربوي منه.
رابعا: كتيب التلوين الممتعجمعاً بين التعليم والترفية قمنا بعمل كتيب للتلوين وهو يحتوي مجموعة من الرسومات والنصائح الفعالة يقوم الطفل بتلوينها مع علبة ألوان وهذا يساعد أيضاً على تنمية المهارات اليدوية لدى الأطفال . خامسا: لعبة التركيبلعبة ممتعة ومسلية حيث يمكن للآباء والمعلمين مشاركة الأطفال في تركيب اللعبة وعمل مسابقة بينهم لمعرفة أسرع من يقوم بتركيبها .
سادسا: الشهادة الصوتيةيتفاعل أبناؤنا أكثر عندما يكون لهم دور في إيصال ما نريده منهم وانطلاقا من هذا المبدأ كانت هذه الفكرة وهي عبارة عن إقرار مكتوب ومسموع يقوم الطفل بكتابة اسمه عليه ويستمع له بين فترة وأخرى ليشعر بالتزامه الأدبي تجاه نفسه وعائلته والحرص دوما على تناول غذاء متوازن وممارسة الرياضة والابتعاد عن الأغذية الضارة .
سابعا: الاستكرات الملونةتحتوي البرنامج على مجموعة من الاستكرات الملونة بشعارات وشخصيات البرنامج وتحوي أيضا عبارات تحفيزية يمكن الاستمتاع بإلصاقها في الأماكن التي يحبها الأطفال أو على دفاترهم لتضفي لمسة جمالية ولتذكرهم دوما بالاهتمام بصحتهم وغذائهم الصحي.
ثامنا: الأختام ذاتية التحبيرلإضافة جو من المتعة والفائدة قمنا بعمل أختام بتحبير ذاتي يمكن الاستفادة منها في تزيين الدفاتر والرسومات التي يقوم بعملها الاطفال كما تساعد على ارتباط الأطفال دوما بالبرنامج.
تاسعا: التاج الورقيتاج مميز يحمل شعار البرنامج ويهدف إلى أن يتبنى الطفل شعار البرنامج ويشارك زملاءه .
عاشرا: البوستر الترويجي للبرنامجعبارة عن بوستر توعوي يوزع على المدارس والجهات التي تعنى بتوعية الطفل يحوي رسالة البرنامج وفيه توجيه للأطفال بأسلوب ممتع ومناسب ومختصر.المصدر