خلُصت دراسة طبية متخصصة إلى أن معاناة الفرد من السمنة خلال مرحلة الطفولة، قد تكون سبباً كافياً للإصابة بأمراض القلب والشرايين عندما يصبح من الراشدين.وتُشير الدراسة بأصابع الاتهام إلى سمنة الطفولة كأحد العوامل التي تزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين والسكتة الدماغية عند الراشدين، حتى عند من لا يمتلكون عوامل خطورة أخرى للإصابة بتلك الأمراض.
وتقول الطبيبة نيللي موراس، وهي مؤلف رئيس في فريق الدراسة تُظهرالدراسة الجديدة أن العواقب غير الصحية لزيادة دهون الجسم تبدأ في مراحل مبكرة جداً.وترى الباحثة أن الدراسة كشفت عن أن السمنة وحدها قد ترتبط باضطرابات معينة في الدم، والتي تزيد من استعداد الفرد للإصابة بأمراض القلب والشرايين في مرحلة الرشد.وكان مختصون من عيادات نيمورس للأطفال، الواقعة في مدينة جاكسونفيل بولاية فلوريدا الأمريكية، أجروا دراسة لمعرفة ما إذا كانت السمنة يمكن أن تزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين، وبالتحديد قبل امتلاك الفرد عوامل خطورة قلبية أخرى كارتفاع ضغط الدم وزيادة مستوى الدهنيات وغيرها.وقام الباحثون بإجراء مسح طبي شمل 300 طفل، ممن تراوحت أعمارهم ما بين 7-18 عاماً، بغرض تحديد عينة الدراسة، حيث تم استبعاد أي طفل يمتلك عوامل مرضية ترتبط بمتلازمة الاستقلاب، إذ تشكل الأخيرة مجموعة من عوامل الخطورة التي تزيد من احتمالية إصابة الفرد بداء السكري وأمراض القلب والشرايين والسكتة.ووفقاً لما أشار الباحثون؛ تم إجراء فحوص مخبرية للمشاركين- والذين كان غالبيتهم يعانون من السمنة- ومنها فحص السكر الصائم وفحص الدهنيات (الكوليترول والدهنيات الثلاثية)، بالإضافة إلى ذلك تم تحديد مستويات عدد من البروتينات التي ترتبط بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين مثل بروتين سي التفاعلي، وعامل التخثر فيبرينوجين. كما تحديد قيم ضغط الدم عند جميع الأطفال.وطبقاً للدراسة؛ ظهر أن الأطفال البدناء، والتي لم تتجاوز أعمار البعض منهم السابعة، يمتلكون مستويات عالية جداً من بروتين سي التفاعلي، وبمقدار يزيد إلى عشرة أضعاف، مقارنة مع نظرائهم في مجموعة الأطفال النحيلين. علاوة على ذلك امتلك الأطفال البدناء، والذين كان يبدون كأشخاص أصحاء، مستويات عالية من عامل التخثر وبشكل واضح، وفقاً للدراسة.المصدر