25% من طلبة المدارس محليا بالاردن مصابون بالسمنة المفرطة

  • بيّنت دراسة أردنية حديثة أجراها المركز الوطني للسكري والغدد الصماء مؤخرا، ارتفاع نسب الإصابة بالسمنة المفرطة لدى الأطفال الأردنيين، محذرة من ارتفاع مماثل في عدد الإصابات بمرض السكري بين طلبة المدارس.وكشفت الدراسة أن 25 % من طلبة المدارس الذين تتراوح أعمارهم بين 7 و18 سنة، مصابون بالسمنة المفرطة.ونبهت الدراسة إلى أن هذه الظاهرة، من شأنها أن تزيد من نسب الإصابة بالسكري وأمراض الغدد المزمنة بين صغار السن، كما أنها قد تعمل على الإصابة بأمراض الفشل الكلوي والعيون عند ذات الفئة العمرية.وتؤكد ربة المنزل (ميادة) 30 سنة  أنها كانت السبب المباشر لإصابة ابنها سيف 8  سنوات بالسمنة حيث يصل وزنه إلى 50 كيلو وطوله  110سم باعتيادها وضع ساندويتش المايونيز لابنها يوميا على الروضة والمدرسة.فيما تشتكي(  الهام)42 سنة من جلوس أبنائها الثلاثة(6 و10و12) سنة على جهاز الكمبيوتر بنحو 4-6 ساعات يوميا تتضاعف في العطلة المدرسية الأمر الذي جعلهم عديمي النشاط والحركة وزاد أوزانهم بطريقة ملحوظة منوهة أنها تسعد عندما يتوجه أولادها كل جمعة إلى لعب كرة القدم مع أصحاب لهم في المتنزه القريب من بيتهم.وحذر خبراء في مجال الصحة  من أن أطفال اليوم لا يعمرون أطول من إبائهم بسبب البدانة ويرى هؤلاء الخبراء أن متوسط العمر المتوقع ربما ينخفض للمرة الأولى منذ مئات السنين إذا  ما استمر الوضع السائد كما هو متوقع باعتبار أن  السمنة تؤدي إلى الإصابة بعدة أمراض منها أمراض القلب والسكري وضغط الدم والسرطان.وتوصلت دراسة أميركية حديثة إلى أن الأشخاص البدنيين من الذين شملتهم الدراسة اعتادوا الجلوس 150 دقيقة أكثر من زملائهم النحفيين وان ذلك يعني أنهم يحرقون 350 سعر حراري يوميا اقل من نظرائهم. وبينت الدراسة أن الأشخاص البدنيين لو قاموا بنفس النشاطات الذي يقوم بها نظرائهم النحيفين لخففوا وزنهم 15 كيلو سنويا دون ان يحتاجوا الذهاب الى ممارسة الرياضة.وبحسب الدراسة ذاتها ان من ابرز أسباب البدانة الإسراف بالطعام والشراب, قلة النشاط والحركة ,والانفعالات النفسية.ووفقا لأخصائية التغذية وفاء العمايرة من قسم التغذية في مستشفى التخصصي فان ابرز  العوامل المسببة لسمنة الأطفال تتمثل بالتغييرات البينية مثل التغذية غير المتوازنة وأسلوب الحياة كمشاهدة التلفزيون واللعب على الكمبيوتر لفترات طويلة مع إتاحة المجال لتناول  الطعام طوال الوقت بدون تحديد كميات أو أوقات للوجبات وكذلك قلة الحركات وعدم ممارسة الأنشطة الرياضية.وتابعت إلى جانب زيادة كمية السعرات الحرارية التي يتناولها الأطفال وتناول أغذية منخفضة القيمة الغذائية مثل رقائق البطاطس ( الشيبس) والدجاج المقلي والهمبورجر والمياه الغازية والحلويات بأنواعها وحلول هذه الأطعمة محل الألبان والفواكه والخضراوات الطازجة .وحول مساهمة المدارس في تفاقم مشكلة السمنة عند الأطفال  أشارت العمايرة إلى أن بيع الوجبات السريعة في مقاصف المدارس بدلا من الأغذية الصحية المتوازنة  يشجع الأطفال على استهلاك كميات كبيرة ومضرة صحيا حيث تعطي إحساس سريع بالامتلاء ولكن سرعان ما يجوع الطفل وبالتالي يستهلك وجبات أكثر وسعرات أكثر. وأكدت أن دور المدرسة في معالجة السمنة عند الأطفال يعد دورا كبيرا  فالطفل يقضي اغلب وقته فيها ولذلك فمن الضرورة توفير الوجبات الغذائية الصحية في مقصف المدرسة وعمل محاضرات تشجع الطلاب على التغذية السليمة منوهة إلى أهمية حصص الرياضة ونشر الوعي بأهمية الرياضة وعدم الإهمال فيها. ووفقا للعمايرة فان  علاج زيادة الوزن أو السمنة يتمثل بتغيير السلوك ونمط الحياة وعدم تناول الوجبات عند مشاهدة التلفاز, ممارسة الرياضة نصف ساعة يوميا على الأقل والتغذية السليمة وبينت العمايرة  أهمية الاعتدال في عدد المرات التي نتوجه فيها إلى المطاعم وإتباع عدد من  الإرشادات في حالة التوجه لتناول الطعام خارج البيت والتي منها اختيار الحجم الصغير للبطاطا المقلية والعمل على استبدالها بالبطاطا المشوية, اختيار قطعة الهمبورغر الاصغر حجما والتي تحتوي على قطعة لحم واحدة, تناول طبق من السلطة قبل البدء بتناول الوجبة الرئيسية حيث تعطي الشعور بالشبع لاحتوائها على الألياف والامتناع و التقليل من تناول الحلويات والايس كريم.ووفقا للمرشد الاجتماعي هارون عيسى العامل في إحدى المدارس الخاصة فانه  على الرغم من أن الأطفال في مرحلة الطفولة المبكرة عادة ما يغلب عليهم حب النشاط البدني والحركة، إلا أن بعض منهم قد لا يحصل على ما يحتاجه من أنشطة حركية ضرورية لصحته ونموه .المصدر