جريدة الأحداث المغربية .. سمنة الأطفال تبدأ منذ فترة الحملأضحت السمنة التي يعاني منها الأطفال شبحا يخيف الآباء، وإن كان هؤلاء يتحملون مسؤولية ما يمكن أن يحدد مصير أطفالهم مدى الحياة. فالملاحظ أن بعض الأطفال يولدون وهم يحملون استعدادا أكثر من غيرهم للإصابة بالسمنة التي قد تلاحقهم طيلة فترات متقدمة من حياتهم. عوامل السمنة عاملان أساسيان يؤديان إلى إصابة الأطفال بالسمنة، فهناك من جهة التغذية غير المتوازنة ومن جهة ثانية هناك انعدام الحركة وعدم القيام بنشاط رياضي. فالملاحظ أن طعام بعض الأطفال يفتقر لوجود الخضر والفواكه، بينما تكثر فيه المشروبات الغازية والمسكرة والبسكويت من كل نوع.بعض الآباء يعطون لأطفالهم البالغين أقل من سنتين كثيرا من الأغذية الغنية بالبروتينات، كالأجبان واللحوم والبيض والسمك، هؤلاء يصبحون أكثر ميلا للجلوس بدون حراك. فالكيلوغرامات المكتسبة ترتبط بعدد الساعات التي يقضيها الطفل أمام شاشة التلفزة أو الحاسوب. والآباء غالبا ما يغفلون العلاقة الموجودة بين هذين العاملين، حيث يعتقدون بأن الطفل سيتخلص من الكيلوغرامات الزائدة عندما يكبر، غير أن الوضع يستمر بل وقد يزداد تفاقما خلال السنوات اللاحقة، ليعاني هؤلاء الأطفال من شبح السمنة طيلة حياتهم، مع ما يمكن أن يترتب عن ذلك من متاعب صحية لها علاقة بالسمنة. مؤشرات أثناء الحمل هذا ما أكدته إحدى الدراسات التي تم إنجازها، والتي أثارتها مسألة إنجاب النساء في سن متأخر نسبيا مقارنة مع الفترات السابقة، حيث إن معدل سن الإنجاب أصبح مستقرا في 29 سنة، كما أن النساء في هذه المرحلة العمرية غالبا ما تبدأ لديهن مشكلة البدانة، وبالتالي فقد كان السؤال المطروح هو هل يمكن للبدانة في تلك المرحلة أن تؤثر على الجنين؟ وللجواب عن هذا السؤال فقد ركزت الدراسة على تتبع 2000 امرأة حامل طيلة فترة حملهن موزعات على مدينتين مختلفتين، من بينهن 17% لديهن قابلية للسمنة، فيما 9% منهن بدينات، مما يعني أن ربع هؤلاء النساء لديهن مشاكل تتعلق بالسمنة. وقد تم الاعتماد على استمارات للحصول على معلومات خلال الشطر الثاني من الحمل. نتائج أولية تفيد المعطيات التي تم تجميعها أن الوضع الغذائي للأم يؤثر على الجنين. فبالنسبة للأم التي تعاني من زيادة الوزن فإنها معرضة مرتين ونصف للإصابة بالسكري، وخمس مرات إذا كانت بدينة. بالنسبة لجنينها فإنه يصبح معرضا لأن يولد بدينا. ونفس الشيء بالنسبة للحامل البدينة، فهي معرضة مرتين لأن تضع مولودا يعاني من السمنة، مع وجود خطر أن يبقى سمينا طيلة فترة طويلة في حياته. وتعد هذه الكيلوغرامات الزائدة مسؤولة كذلك عن خضوعها لعملية ولادة قيصرية، كما أنها يمكن أن تؤدي لمشاكل صحية أخرى (ارتفاع الضغط الدموي، انتفاخات...) استنتاجات لاحقة في وقت لاحق تم تتبع 1900 طفل بعد ولادتهم. هؤلاء الأطفال أطفؤوا شمعتهم الثالثة اليوم; وقد تم إخضاعهم لدراسات تتوخى الإجابة عن العديد من الأسئلة، من بينها كيف تؤثر التغذية الخاصة بالأم على حليبها وبالتالي على صحة الصغار؟ هل يمكن لحليب الأم أن يحمي الرضيع من الإصابة بالسمنة؟ما هو دور تغيير نمط غذاء الأطفال؟ الإجابة عن هذه الأسئلة ستحملها السنوات القادمة. المصدر |
آخر الأخبار
النوم يكافح البدانةد/ رشود الشقراوي |