زيادة الوزن تزيد من خطر الإصابة بسرطان القولون
كشفت دراسة جديدة عن وجود صلة قوية بين زيادة الوزن وخطر الإصابة بسرطان القولون، وقد يكون أحد أنواع الدهون هو السبب الرئيس في ذلك.
ومقارنة بالشحم الذي يتجمع في منطقة الأرداف والفخذين، نجد أن الدهون في منطقة الخصر لها ارتباط أكبر بالمشاكل الصحية، مثل أمراض القلب والسكر وبعض أنواع السرطان، ومع ذلك قد لا تكون كل الدهون في منطقة الخصر على نفس الدرجة من الخطورة، وينتاب العلماء حالياً مزيد من القلق حيال الأنسجة الدهنية الحشوية، أي الدهون التي تتراكم في وحول الأعضاء الداخلية مثل الكبد. وهذه الخلايا الدهنية حسب الدراسات العلمية الحديثة أكثر ضرراً على ما يبدو من الدهون التي تتراكم تحت الجلد. وتزيد الدهون المتجمعة في منطقة البطن من خطر الإصابة ببعض السرطانات، خاصة سرطان القولون، وركزت دراسة نشرت في مارس الماضي على الصلة بين نوعين من دهون البطن وظهور الأورام الخبيثة، وفي دراسة شملت 200شخص من الجنسين، أخذت صور للقولون للكشف عن الأورام، وصور مقطعية لمنطقة البطن والحوض، بالإضافة إلى دراسة نوعين من الدهون المتراكمة في البطن. وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يزيد محيط الخصر لديهم عن المعدل الطبيعي أكثر عرضة للمشاكل الصحية من الأشخاص العاديين، وعليه فإن الدهون الحشوية لها ارتباط بالأورام السرطانية، وهكذا فإن الأشخاص الذين يزيد لديهم تراكم الدهون الحشوية أكثر عرضة للإصابة بالسرطان بما يعادل أربعة أضعاف مقارنة مع الآخرين. ما هو السبب الذي يجعل الدهون الحشوية تشكل خطراً عظيماً على صحة الجسم؟ أولاً أظهرت الدراسات أن الدهون الحشوية ترتبط مباشرة بالالتهابات في كل أجزاء الجسم، وهي بدورها ترتبط بالسرطان وأمراض القلب. وأوضحت البحوث أن الأنسجة الدهنية الحشوية تحتوي على المزيد من الخلايا البلعمية الكبيرة، وهذه الخلايا هي التي تنتج السيتوكين، وهو الهرمون المسؤول عن الالتهابات المزمنة. وقد يكون السيتوكين مسؤولا كذلك عن زيادة مخاطر الإصابة بالسرطان بطرق شتى: فهو من ناحية قد يزيد من الأكسدة، ويزيد من إنتاج الجذور الحرة، التي تؤدي إلى تدمير الدي إن إيه، وقد يعني ذلك بداية ظهور الأورام السرطانية، ومن ناحية أخرى قد تؤدي الجذور الحرة لخلل في وظيفة الإنسولين، والذي يقود بدوره إلى خلل في استقلاب الدهون والسكريات. وتفرز الخلايا الدهنية مجموعة من الهرمونات، من بينها هرمون الريسيستين الذي يوقف نشاط الإنسولين، ويرى العلماء أن هذه الهرمونات قد تكون السبب في العلاقة بين ازدياد دهون الجسم وما يعرف "بمقاومة الإنسولين"، التي يحتاج فيها الجسم لكميات أكبر من الإنسولين للتحكم في سكر الدم. وقد تؤدي المستويات العالية من الإنسولين إلى ظهور بعض أنواع السرطان ومشاكل صحية أخرى.ولا يستطيع معظم الناس بدون التصوير بالكمبيوتر معرفة ما إذا كان عرض الخصر ناتج عن الدهون الحشوية أو الشحوم المتراكمة تحت الجلد، وبدلا من ذلك ينبغي أن يكون التركيز على الالتزام بالمقاييس الصحية لعرض الخصر.وحسب معايير المعهد الأمريكي لأبحاث السرطان، يزداد خطر الإصابة بالسرطان عندما يزيد محيط الخصر عن 31.5بوصة بالنسبة للنساء، و 37بوصة بالنسبة للرجال. يضاف إلى ذلك ضرورة المحافظة على الوزن الصحي، وتذهب بعض الدراسات إلى أن خفض الوزن قد يقلل من إنتاج السيتوكينات الالتهابية ويزيد إنتاج السيتوكينات المكافحة للالتهاب، إلى ذلك فإن النشاط الجسدي، الذي يعتبر عاملاً أساسياً في المحافظة على الوزن المثالي، قد يكون له كذلك آثار إضافية، من بينها المساعدة في عمل الإنسولين بطريقة أكثر فعالية. |
آخر الأخبار
النوم يكافح البدانةد/ رشود الشقراوي |